ندى بنت محمد النبهان
يُقال: ضَاعَفْتُ وضَعَّفْتُ، وبَاعَدْتُه وبَعَّدْتُه، وقد تكَاءَدَني الشَّيء وتكأَدَّني، إذا شقَّ عليك، وهو من قولهم: عقبةٌ كَؤُودٌ، إذا كانت شاقّةَ المصعد، وقد تذَاءَبَتِ الريحُ وتذَأَّبَت، إذا جاءت مرة من ها هُنا ومرة من ها هُنا، وأصله من الذِئْب إذا حُذر من وجه جاء من وجهٍ آخر، ويقال: امرأةٌ منَاعَمةٌ ومنعَّمَةٌ، ويُقال: اللهم تجَاوَزْ عنّي وتجَوَّزْ عنّي، ويقال: هو يعَاطِيْني ويُعطِّيني، إذا كان يخدمك، وقد يأتي (فَاعَلْت) بمعنى (فَعَلتُ) و(أَفْعَلْتُ)، فيكون من واحد، وأكثرُ ما يكونُ (فَاعَلْتُ) من اثنين، نحو: قَاتَلْتُه، وخَاصَمْتُه، وصَارَعْتُه، وسَابَقْتُه، فهذا لا يكون إلا من اثنين، وأما (فَاعَلْتُ) بمعنى (أَفْعَلْتُ) ممّا يكون من واحد فكقولهم: عَافَاك اللهُ، أي: أعفَاك اللهُ، وقولهم: عَاقَبْتُ الرجُلَ؛ ودَايَنْتُ الرجلَ، إذا أَعْطَيْتُهُ بالدّين.
وتأتي (فَعَّلْتُ) بمعنى التكثير من الفعل، نحو قولك: قَتَّلْتُ القومَ، وغَلَّقْتُ الأبوابَ، وفَرَّقْتُ جمعَهُم، وكَسَّرْتُ الآنيةَ، ولا يُقال فيها: (فَاعَلْتُ).
** **
- (1) إصلاح المنطق، لابن السّكيت: ص111.