بروكسل - واس:
دعا معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، الاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بدور دبلوماسي أكثر فاعلية في الوساطة بشأن الحرب مع إيران، مؤكدًا دعم دول المجلس لأي مبادرة «عادلة ومنصفة» تخدم أمن المنطقة والمجتمع الدولي.
وقال البديوي، في مقابلة أجراها معه موقع بوليتيكو الإخباري في بروكسل قبيل محادثات يجريها اليوم مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: «إن الاتحاد الأوروبي شريك موثوق وقادر على المساعدة في التوصل إلى تسوية لهذا النزاع وغيره من الأزمات الدولية».
وفي ما يتعلق بالعلاقات الدولية لدول مجلس التعاون، شدد على أن دول المجلس تنطلق من مصالحها الوطنية والإستراتيجية في بناء شراكاتها، مؤكدًا أهمية العلاقات مع واشنطن وبروكسل وبكين وموسكو على حد سواء، وأن الأمر لا يتعلق بالانحياز إلى تكتل واحد.
وبشأن العقوبات المفروضة على روسيا، أوضح الأمين العام أن مجلس التعاون ينظر إلى العقوبات من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن، نافيًا مزاعم تسهيل دول الخليج الالتفاف على العقوبات، وأن دول المجلس تحترم القانون الدولي وتلتزم بتنفيذه.
ويزور البديوي بروكسل لإجراء محادثات مع كبار المسئولين الأوروبيين، كما خاطب الأربعاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، في إطار تعزيز الحوار الإستراتيجي بين الجانبين.
التقى معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس، برئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير. وفي بداية اللقاء أعرب معاليه عن تقديره للاتحاد الأوروبي ومؤسساته على الجهود المبذولة ومواقفه، المنددة بالاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون، وما صدر من بيانات رسمية.
ومن جانبها أعربت رئيس المفوضية الأوروبية عن تأكيدها على موقف الاتحاد الأوروبي الداعم لمواقف مجلس التعاون إزاء هذه الاعتداءات.
وخلال اللقاء بُحِثَت تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، حيث أكد الجانبان على أهمية خفض التصعيد، والتوصل إلى حل دائم من خلال الدبلوماسية والحوار، وأهمية إشراك دول مجلس التعاون في أي مسار تفاوضي، بوصفها طرفًا رئيسًا ومتأثرًا بالتطورات.
كما تم خلال اللقاء استعراض عدة موضوعات، أبرزها متابعة مخرجات القمة الأولى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس -حفظهم الله-، ورؤساء وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والتي عقدت في أكتوبر 2024م بمدينة بروكسل، تحت عنوان «الشراكة الإستراتيجية من أجل السلام والازدهار»، بالإضافة إلى سبل تعزيز آفاق العلاقات الخليجية – الأوروبية، بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة المرجوة، ومتابعة آخر مستجدات برنامج العمل المشترك للفترة (2022-2027)