محمد لويفي الجهني
عمر الإنسان هي حياته التي يعيّشها في هذه الدنيا وهو أعظم وأغلى ما يملكه وهو الاستثمار الحقيقي الذي يمكن أن يقوم به ليصل إلى هدفه وأهدافه التي يرغب الوصول إليها ويحقق طموحاته رغم كل التحديات والعقبات التي تواجهه في الحياة والمكتسبات التي يحققها ويبني عليها مسيرته من خلال الخبرات المكتسبة والطبيعية وما يتعرض له وعليها تكوّن أفعاله على ما أكتسبه وحدث له فيحولها إلى رؤى عميقة وفرص مبتكره تتنوّع حسب اهتماماته وجهوده ونمط تفكيره وشخصيته التي شكلتها شخصيته ومساراتها المختلفة في مسيرة الحياة وتأثيرها على طريقة تفكيره وأفكاره، وهذا الأفكار والخبرات التي يبني عليها طريقة مسيرة حياته اليومية سواءً كانت سلباً أو إيجاباً صالحة للتطبيق أو غير صالحة ولا تتناسب مع تغيُّرات الحياة المختلفة.
لذلك تجد من ينجح في طريقة تعامله ومن يتعرض لصعوبات كبيرة وكل ذلك مكتسب من خبرات مسيرته وتكون محدودة ولم ينميها من خلال البحث والمعرفة والتدريب والتطوير المستمر ليساهم في تدفق المعلومات والخبرات الإيجابية والتي تساهم بشكل فعَّال ومباشر في جودة الحياة وتحقيق أهدافه المرجوة، فتجد شخص يفشل لأنه يفكر بخبرات سابقة لا تتوافق مع المرحلة الزمنية التي يعيشها،
وآخر تجده ناجحاً لأنه يعمل بخبرات العصر والمرحلة الزمنيّة وطريقة التعامل معها فالتفكير أحياناً لا يحتاج جهد.
والشاهد في ذلك أن الأفكار تتغيِّر بسرعة في كل يوم فما كان بالأمس الماضي قد لا يكون صحيحاً في هذا الوقت وصديق اليوم قد يكون عدوّاً الأمس أو حبيبه القريب البعيد، وهكذا مع الأيام تتغيِّر أفعال وكلمات وشخصيات مع التغيُّرات والعمل بها يحقق النجاحات في مسيرة الحياة، فتجد الكثير من الفاشلين الذي يفكر بمبدأ أفكار سابقة مبنية على أحداث ومعلومات وعادات وتقاليد وعصبية وعنصريّة وخلافات سابقة مرت عليها سنوات عديدة، وفاتها قطار الزمان وبقيت على هامش الزمن لا يعتد بآثارها.
وفي الختام علينا أن ندرك الحياة تتغيَّر وتأخذ زخرفها وجمالها من أجل حياة بجودة عالية.