فهد المطيويع
أخيرًا، وبعد طول انتظار، انتقلت ملكية نادي الهلال السعودي بنسبة 70% إلى شركة المملكة القابضة المملوكة للأمير الوليد بن طلال، المعروف بعشقه الكبير للهلال ودعمه التاريخي له في مختلف الظروف. خطوة كهذه لم تكن مجرد تغيير إداري، بل حدث مفصلي أعاد الأمل لجماهير الهلال التي تدرك جيدًا قيمة هذا الاسم وثقله، ليس فقط اقتصاديًا، بل أيضًا على مستوى الحضور والتأثير.
الهلال، عبر تاريخه الطويل، لم يكن ناديًا عاديًا، بل واجهة مشرفة لكرة القدم السعودية، وصاحب سجل حافل بالإنجازات المحلية والقارية. وقد تعاقب على دعمه رجال أوفياء من أعضاء الشرف، وضعوا مصلحة الكيان فوق كل اعتبار، فكان طبيعيًا أن يبقى في القمة حيث يجب أن يكون.
ومع هذه الخطوة المنتظرة، يرتفع سقف الطموحات. الجماهير اليوم لا تريد وعودًا، بل قرارات حاسمة وسريعة تعيد التوازن للفريق. فالهلال في الفترة الأخيرة عانى من تخبط واضح، خاصة في ملف التعاقدات، حيث تم تكديس لاعبين دون رؤية فنية واضحة، ما انعكس سلبًا على أداء الفريق ونتائجه. أحد أبرز المطالب يتمثل في تعيين مدير رياضي محترف يمتلك خبرة حقيقية في بناء الفرق، قادر على قراءة احتياجات الفريق بدقة، بعيدًا عن الاجتهادات التي أوقعت الهلال في اختيارات غير موفقة، وأسهمت في خروجه المؤلم من المنافسات الآسيوية.
كذلك، فإن ملف الجهاز الفني لا يقل أهمية، بل هو حجر الأساس في أي مشروع ناجح. الهلال بحاجة إلى مدرب يعيد الهيبة والانضباط، ويستثمر الإمكانيات الكبيرة المتوفرة داخل الفريق بدلًا من إهدارها بأسلوب مكشوف وأفكار محدودة. ورغم قسوة المرحلة وصعوبة التوقع لبقية المنافسات تبقى ثقة الجماهير الهلالية كبيرة. ثقة في أن الهلال بات في أيد أمنية تدرك حجم المسؤولية، وتفهم أن الماضي بكل دروسه لا يجب أن ينسى، بل يستفاد منه. وفي اعتقادي أن العنوان الأبرز لهذه المرحلة يجب أن يكون: لا للمجاملة على حساب الهلال، نعم للعمل الاحترافي الذي يليق بالزعيم.
وجهة نظر
أسعد تأهل نادي الشباب إلى نهائي كأس الخليج أمام نادي الريان شريحة واسعة من الجماهير الرياضية التي تقدر تاريخ شيخ الأندية ومكانته. وتبقى الفرحة الأكبر مرهونة بتحقيق اللقب، ليكون ذلك بمثابة انطلاقة حقيقية نحو مرحلة جديدة يستعيد فيها الفريق بريقه ويعود لمعانقة البطولات. مبروك للشباب هذا الوصول المستحق، وعلى أمل أن يكون ختامها مسكا.
لا أجد تفسيرًا مقبولًا لما بدر من اللاعب أحمد شراحيلي من سلوك غير رياضي تجاه حكم مباراة نادي الاتحاد أمام الفريق الياباني؛ دفع وبصق مشهدان صادمان لا يليقان بلاعب يمثل منتخبًا وكيانًا كبيرًا. قد يفهم الغضب تحت ضغط الخسارة، لكن ذلك لا يمكن أن يكون مبررًا لمثل هذا التصرف المشين. ما حدث يتطلب وقفة حازمة، فالمسألة لا تتعلق بخطأ عابر، بل بسلوك يسيء للرياضة ويعكس غيابًا مقلقًا للمسؤولية والانضباط.