د.نايف الحمد
سنةٌ واحدةٌ كانت كافيةً ليُغيّر النادي الأهلي وجهَ التاريخ؛ ففي 12 شهراً حقق الأهلي ما عجزت عن تحقيقه أنديةٌ عبر تاريخها.
لك أن تتخيل أن النادي الأهلي في أبريل من العام الماضي لم يكن لديه أي بطولة آسيوية، وكان رصيده من بطولات الدوري ثلاثاً.. واليوم، وبعد أن حقق الأهلي نسختي الموسم الماضي والحالي من البطولة الآسيوية، وأضافت لجنة توثيق البطولات ستَّ بطولات دوري بعد أن كانت محسوبةً كبطولات كأس، أصبح رصيده من بطولات الدوري تسعاً. وبذلك قفز الأهلي قفزاتٍ طويلةً لم تكن لتتحقق لولا توفيق الله، ثم عمل رجالات الأهلي، حتى تبوأ النادي مكانةً مرموقةً جداً، وتجاوز الكثير من الأندية على المستويين المحلي والآسيوي.
اليوم يحق لجماهير الراقي أن تفخر بفريقها البطل، الذي استطاع أن يترجم بكفاءةٍ عالية مرحلة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الأندية الجماهيرية الأربعة، بتحقيقه أفضل النتائج، مسجلاً اسمه كأحد أكبر الأندية على المستوى القاري، متساوياً مع العميد الاتحادي بنسختين، خلف الزعيم الهلالي الحاصل على أربعة ألقاب لدوري الأبطال، كزعيمٍ لأندية القارة دون منازع.
لقد قدم الأهلي تجربةً مثيرةً تستحق الفخر من عشاقه والثناء من الجميع.. تجربةٌ كان عنوانها الاستقرار، والانكفاء على الداخل الأهلاوي، والعمل على النهوض بالفريق وحل مشاكله، بوجود المدرب الألماني الشاب ماتياس يايسله، وإيمان الأهلاويين بقدراته التدريبية؛ فكان الناتج مبهراً بتحقيق البطولة الأفخم في القارة الصفراء «النخبة الآسيوية» في نسختين متتاليتين، وكأس السوبر السعودي مطلع هذا الموسم.
نبارك لجماهير الراقي ورجالاته هذا المنجز، والمكانة التي بات يتبوأها كأحد أركان الكرة الآسيوية، بعد أن قدم موسمين مذهلين للتاريخ، يصعب على غيره تحقيقهما.
نقطة آخر السطر
سيعود النادي الأهلي للمسابقة المحلية الوحيدة التي تبقت له، بعد فراغه بنجاح من البطولة الآسيوية، حيث سيواجه النصر في موقعةٍ ملتهبة يوم الأربعاء القادم، في محاولة لتقليص الفارق مع المتصدر، أملاً في الحفاظ على حظوظ الفريق في خطف بطولة الدوري.
موعودون بمواجهةٍ كبيرة قد تغيّر مسار الدوري، وتخلط أوراق المنافسة من جديد.