د.عبدالعزيز الجار الله
تستقبل المملكة وفودا عديدة من الزوار والسائحين والمستثمرين ورجال أعمال، ومن مسؤولي شركات كبرى، كذلك استضافة المملكة للمؤتمرات والمنتديات الدولية، وأمام هذا الاستقبال تأتي الحاجة إلى متاحف وقاعات عروض دولية كبرى لإبراز تاريخ العلاقات الدولية ما بين المملكة، وبين باقي دول العالم، فالزائر للمملكة لديه الرغبة في معرفة تاريخ روابط المملكة بالدول الأخرى، خاصة لمن يعتقد أن نشأتنا حديثة، أو أننا ضمن الدول التي تدور في فلك الاستعمار الأوروبي، ومستعمرات ما وراء البحار، حين كان هناك إمبراطوريات يمتد نفوذها في الشواطئ البعيدة.
في 27 أبريل 2026 م أقامت وزارة الخارجية السعودية في روسيا الاتحادية وبالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز، في العاصمة موسكو، حفل معرض الصور التاريخية بمناسبة مرور (100) عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا الاتحادية، بمشاركة نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية غيورغي بوريسينكوف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية السفير سامي بن محمد السدحان.
وبالمقابل زار السعودية عدد من الرؤساء الأمريكيين في إطار تعزيز العلاقات الإستراتيجية والأمنية، كان أبرزهم ريتشارد نيكسون (أول رئيس يزور السعودية عام 1974)، جيمي كارتر، جورج بوش الأب (مرتين 1990، 1992)، بيل كلينتون، جورج بوش الابن، باراك أوباما، دونالد ترامب، وجو بايدن.
والرئيس فرانكلين روزفلت (1945): رغم أنه لم يزر أراضي المملكة مباشرة، التقى الملك عبدالعزيز آل سعود على متن سفينة «كوينسي» في قناة السويس، وهو اللقاء المؤسس للعلاقات السعودية - الأمريكية.
هناك العديد من العلاقات مع الدول الأوروبية: بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا. ودول آسيا الصين واليابان التي تربطنا مع هذه الدول علاقات وثيقة وتاريخية ستكون رافدا لأرشيف رابط السعودية بدول العالم، مما يحفظ لنا أرشيفا من الصور والمعلومات مع تبادل البيانات والوثائق التي قد لا تكون متوافرة لدينا.
المعرض المقام في وزارة الخارجية الروسية، استعرض مسيرة مئة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية عبر مجموعة من الصور والوثائق التاريخية، رصدت محطات مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين الصديقين. تحيي المملكة وروسيا هذا العام الذكرى المئوية الأولى لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عبر احتفالات ونشاطات ستقام بهذه المناسبة تشمل العديد من الجوانب من أبرزها الجانب الاقتصادي والثقافي والسياحي والرياضي، ويأتي هذا المعرض الذي يتضمن صورًا ووثائق تاريخية اختيرت بعناية لإحياء ذاكرة تاريخية حافلة بالإنجازات والمبادرات.
يأتي هذا المعرض احتفاءً بمرور قرن على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وروسيا، التي بدأت رسميًا في فبراير من عام 1926م، قبل توحيد المملكة عام 1932م، وهنا تأتي أهمية الصور والوثائق التاريخية.