د. هيا بنت عبدالرحمن السمهري
أشرقتْ فضاءات بلادنا بمشاعل الإتمام ومحفزات التقدم التي لا يشبهها إلا عزائم قيادتنا الرشيدة في مسيرة حضارية غير مسبوقة واستوى تاريخ استقرارنا وحضورنا العالمي بفضل من الله على «الجوديّ»، وسعتْ قيادتنا الرشيدة لتشق أنهارا جديدة للوصول إلى عالم اليوم والغد والمستقبل حضارة وتمكينا!
فعندما انشق عالمنا الوطني عن رؤية عملاقة حافزة قافزة «الرؤية الوطنية 2030» تربعتْ الرؤية فكانت مصدر إلهام وقوة ومسترادا لنسيج فاخر أحاطنا بواقع وفير ومستقبل لاتفيه الأوصاف وحرك كل الطاقات لتتصدر المشهد وتقول هآنذا! حتى أصبحتْ الرؤية إحدى رؤياتنا الفاخرة، ومنصاتنا القادمة بشموخ وإصرار، حين أعلن عنها وَقاد مراكبها باقتدار وقوة وبصيرة ثاقبة وعبقرية فذة غطتْ الآفاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد حفظه الله.
إذاهمّ ألقى بين عينيه عزْمه
ونكّبَ عن ذكر العواقبِ جانبا
فكان ذلك الإعلان اختزالاً لأمنيات وطموحات الأجيال الحاضرة والقادمة، وأصبحت الرؤية إرادة ذاتية في كل قطاعات العمل ودوائره! وبانت لنا ونحن الشعب الشغوف بوطنه؛ الحفيّ بكل انطلاقاته، من خلال ما نشر عن ذلك البرنامج الطموح ومضامينه، ولا أذيعُ سرا أنني عندما كنتُ أستمعُ إلى تلك الرؤية العملاقة منذ عشر سنوات كان يصدحُ في أذني نشيد «بلادي بلادي منار الهدى» ويملأ مسامعي «حياتي لمجد بلادي فدا» ولعل أصالة المشاعر، وقوة هز الوجدان اجتمعت في كليهما!
تبر ثمين وكنز نادر هو فكر سمو ولي العهد الأمير محمد سلمان؛ أشعل المحفزات نحو الإتمام، وجسّد معنى قوة الإرادة التي ليس لها حدود، وكأنه وقف على باب كل قلب في بلادنا الغالية، واستمع إلى أحلام الشعب فصمم وبنى ممكنات الرؤية الوطنية 2030 ليدفع بها إلى مصانع الحقيقة، فجاءت كفلق الصبح؛ فكانت البدايات ثم السير بخطى حثيثة حتى حصدتْ بلادنا بعد عشر سنوات التحول واقعا وزمنا وحازت على خارطة المستقبل في وطننا الأشم، واستقبلتْ بترحيب مشاركة المسئول مع المواطن في صناعة الانتقال نحو الأمكنة؛ فقد حوت الرؤية الوطنية العملاقة حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية تُضخ في شرايين القطاعات الخدمية المباشرة وغير المباشرة، كما كان من أهدافها مضاعفة فرص النمو الاقتصادي في منصات جديدة في القطاعين الحكومي والخاص، ومن خلال ما نشر عن ذلك في تقرير الرؤية 2025 فكان ذلك البرنامج الاستثنائي جوهرا وقالبا كأني أرى صورهُ التنموية بعضها آخذ برقاب بعض من خلال عمليات تفعيل واقعي لإستراتيجية تستند في بنائها على حال الوطن، وما يكتنزه من مقدرات مادية وبشرية، تحيطها الرؤية الواضحة، ويحزمها الالتزام، واستيعاب كافة التفاصيل المحيطة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.
كما كانت المرتكزات التي حُدّدت لتفعيل ذلك هي الكواشف الخاصة لكل مشروع في كل وزارة، ومؤشرات الأداء التي اتكأت عليها مراحل التنفيذ لقياس مدى تحقق برامج العمل المستقبلية ومنها أيضا تعديل التعاملات بما يضمن تحقيق المصالح العامة في منصات التطوير الثلاثة المستهدف وهي القطاع الحكومي والخاص والمجتمع؛ وبما يحقق الهدف الرئيس وهو رفع كفاءة مؤسسات الدولة الحكومية، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، ورفع سقف التبادل التنموي مع القطاع الحكومي، والاتجاه للتخصيص كرافد من روافد النمو المجتمعي القائم الذي يملك إمكانات الاستيعاب بشريحة كبيرة من المعدين للعمل وذلك لتحقيق التوازن في المكاسب الاجتماعية الذي يؤدي بدوره إلى إيجاد مساحات من الاستقرار ومستويات من الإنتاجية لشريحة كبرى من المواطنين!
ومن وثائق الرؤية العملاقة 2030 ما جاء في تقرير الرؤية العملاقة لعام 2025 في حديث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي تصدر التقرير بوشاح متين من النتائج المبهرة (بلادنا تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات رؤية 2030 منذ اإطلاقها) ويقول حفظه الله (بلادنا أصبحت نموذجا في استغلال الطاقات والثروات من أجل تنمية شاملة).
كما تصدرت وتقاطرت غزارا أحاديث سمو ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان في تقرير الرؤية 2025 ليؤكد حفظه الله أن التحول السعودي حقيقة ماثلة وأن التطبيق الفعلي المكين قاد المراكب واعتلى الكواكب وتجلّى ناصعا في موازين القوى العالمية.
بوح الختام
وبعد عشر سنوات فإن مكاسب بلادنا من رؤية 2030 عظيمة تفوق المُتخيّل والمأمول وحصادنا نضر يسر الناظرين!
حفظ الله بلادنا وقيادتها الرشيدة وبإذن الله مستقبل مشرق جميل فوار ينتظر بلادنا وينتظرنا!