محمد الدخيل المالك
مضت سنوات من العمر، ولله الحمد و أنا بخير، ونعم علي كثيرة ومن هذه النعم الاجتماعات العائلية أو مع الرفقة الطيبة واستخلصت من هذه الاجتماعات صوراً شتى تمثل معنى التواصل الاجتماعي وتحقيق الهدف منها ووفقاً للمستوى الثقافي والاجتماعي ونوع الاجتماع نلمس الرقي والذوق والوعي في إدارة الحديث وتبادل الافكار والآراء واحترام المتحدث ومحاورته بشكل راقٍ وجميل وفتح المجال للسواليف وتبادل الخبرات والمواقف، ولكن للأسف حالياً -دون تعميم- نجد التفرد مع الجوالات والتصوير أو الحديث بين اثنين على انفراد وجاء بالحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كراهة أن يتناجى اثنان دون الثالث وقد يشتد النهي إلى التحريم»، وهذا بلا شك يفقد الاجتماعات بهجتها الحقيقية وأصبحت مظهراً لا جوهراً وصارت فردية لا جماعيّة.
لذا ما هي النتيجة على المجتمع والجيل الحالي وما يليه من الأجيال وتشكيله الترابط الأسري والمجتمعي واللغة الصوتية والحصيلة الثقافية واللغوية هل ستبقى بقوة أم ستختفي؟
رجاءاً أعيدوا للعلاقات الاسرية والمجتمعية جمالها قبل فوات الاوان، وانشغلوا بجوالاتكم وقت الخلوة، لا عند حضور المناسبات.
أردت بهذه الملاحظة تذكيراً للجميع؛ فنحسن الاستماع، ونجيد الحوار، ونسلك السبيل الذي يعود علينا وعلى غيرنا بالنفع والفائدة.
** **
- الرس