لم تف قمة الأربعاء ما بين بطل دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 ومتصدر دوري روشن للمحترفين لهذا الموسم بوعودها، فكانت مباراة متوسطة المستوى حسمها النصر في العشر الدقائق الأخيرة من المباراة بهدفين من كرتين ثابتتين كان فيهما عدم تركيز للفريق الأهلاوي.
المباراة كانت مغلقة ولم تكن هناك فرص واضحة للفريقين، ونجح فيها جيسوس الذي أغلق ملعبه واستدرج الأهلي طوال الشوط الأول وجزءاً من الثاني لاستنزافه لياقياً ولعب على أخطاء الخصم والتحولات والكرات الثابتة، ونجح في تحقيق نتيجة إيجابية، وأخفق بها يايسله الذي لم يدر المباراة بذكاء ولم يراع الحالة البدنية لفريقه بعد الاستحقاق الآسيوي الذي أجهد فيه اللاعبين، وكان عليه الإبقاء على بعض الأسماء المهمة في الفريق بجواره، والزج بهم في الوقت المناسب من المباراة واللعب بتوازن على مدار الشوطين، وعدم الاندفاع مبكراً واستنزاف لياقة الفريق الذي بدا مرهقاً في آخر ثلث ساعة من المباراة.
والمباراة كانت ذاهبة للتعادل السلبي لو ركز اللاعبون الأهلاويون في العشرة دقائق الأخيرة منها، ولكن يبدو أنهم لم يكونوا مهيئين لخوض اللقاء من الناحية الذهنية وحضروا للأول بارك وهم مشتتون ما بين احتفالات ذهبية النخبة القارية وضغوط المنافسة على الدوري وما صاحب مباراتهم الأخيرة في الدوري مع الفيحاء من أحداث، ولذلك خسروا المباراة من فريق كان يركز على هدفه الأول بأن لا يخسر المباراة وتتعقد أموره في الدوري.. وإن تحقق الفوز فهذا يعني الاقتراب من تحقيق اللقب وهو ما حدث وبات النصر بحاجة إلى 8 نقاط من 12 نقطة لحسم اللقب وربما أقل من ذلك.
التنافس على اللقب في الدوري بات محصوراً ما بين قطبي العاصمة النصر والهلال، وهو ما توقعته في أكثر من مقال على مدار الموسم، ولكن الهلال بحاجة حتمية للفوز بجميع مبارياته الخمس المتبقية، بما فيها مباراة الديربي مع تعادل النصر في مباراة واحدة، وهذا ليس بمستبعد، فقد يتعثَّر النصر في مباراة واحدة أو اثنتين ولكن هل الهلال قادر في ظل مستواه الحالي على حصد العلامة الكاملة في جميع مبارياته المتبقية بما فيها الديربي؟
لن استبق الأحداث فقد عودنا الزعيم على النهوض في الأوقات الحاسمة من الدوري بشخصية البطل التي تليق به وإن كانت الأمور ليست بيده وحده هذا الموسم وينتظر فزعة من القادسية أو الشباب وربما ضمك فهل سيكون لأحدهم دور في تجديد الأمل للهلال؟ أم أن النصر سيواصل طريقه في حصد اللقب مظهراً شخصية البطل قبل موعد الديربي؟
التشويق والإثارة سيكونان مستمرين إذا ما استمر التنافس على لقب الدوري إلى جولة الديربي الذي قد يحسم فيها اللقب أو ترسل نتيجة الديربي الحسم إلى الجولة الأخيرة من الدوري وهو ما أتوقعه وعندها سيبارك الجميع في 21 من شهر مايو القادم لبطل دوري روشن للمحترفين للموسم الحالي والذي يبدو فيه اللقب أقرب للنصر منه لشقيقه الهلال، فمن يكسب التحدي ويدوّن بطولة دوري جديدة في السجل الذهبي لأبطال الدوري السعودي والذي يتفوّق فيه الهلال على الجميع بفارق كبير من الألقاب التي يصعب كسرها في المدى المنظور.
بالمختصر المفيد
- تجاوز النصر لمضيفه القادسية في مباراة اليوم تعني أنه قد وضع قدماً على منصة التتويج وتعثّره في المباراة سيفتح الباب للهلال للمنافسة بقوة على اللقب من جديد بشرط تجاوزه لمباراة الحزم التي لعبت البارحة ومباراة الخليج القادمة بالعلامة الكاملة.
- قرار الاتحاد الآسيوي الذي صدر مؤخراً بزيادة مقاعد الأندية السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم القادم إلى 5 مقاعد تتأهل 3 منها مباشرة إلى دوري المجموعات و2 إلى الملحق الآسيوي جعل المنافسة قوية على المراكز 3 و4 و5 في سلم ترتيب الدوري وأما البطل والوصيف فهما محصوران ما بين قطبي العاصمة.
- إذا كانت الجولة الأخيرة من الدوري سوف تحسم بطولة الدوري والفريق الثالث الهابط لدوري يلو الموسم القادم فمن المتوقع والمطلوب أن تكون المباريات الحاسمة فيها بتحكيم بجودة عالية بطاقم تحكيم محلي أو أجنبي فما يهم هو تجنب الأخطاء التحكيمية الكارثية التي قد تؤثِّر في تحديد بطل دوري روشن للمحترفين والهابط لدوري يلو.
- هل يكون للجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم وقفة مع الأحداث والتصريحات التي وقعت بعد مباراة النصر والأهلي الدورية والتي لا تليق بدوري كبير متابع عالمياً؟
نترقب ذلك قريباً.. وأترككم أعزائي الكرام تترقبون.. وألقاكم بخير مع صدى قلم جديد يشدو بطرح يرضي أذواقكم.
** **
- محمد المديفر
X: @mohdalimod