د.نايف الحمد
نجح الفريق الهلالي في الإبقاء على آمال جماهيره في تحقيق بطولة الدوري، بعد أن حقق فوزين صعبين على فريقي ضمك والحزم، وجعل فرصته في خطف اللقب قائمة وممكنة، وأبقى على حظوظه انتظارًا لما ستسفر عنه الجولات المتبقية له ولمنافسه النصر، الذي يتصدر جدول الترتيب بفارق جيد من النقاط، بعد أن انحصرت المنافسة على اللقب بين الفريقين.لا أعلم ما الذي حدث ليلة البارحة في لقاء النصر والقادسية؛ فقد كتبت مقالي هذا قبل اللقاء نظرًا لظروف النشر، لكنني أتوقع أن المباراة التي لعبها النصر في الجولة السابقة أمام الأهلي، والتي خرج فيها من عنق الزجاجة وحقق فوزًا صعبًا ومعقدًا، قد ألقت بظلالها على المواجهة، ولا أستبعد خسارته نقاط المباراة أو بعضها. لكن الصراع سيتواصل أياً كانت النتيجة؛ إذ يتعيَّن على النصر مواجهة أبناء بن زكري في ديربي كبير وقوي سيخوضه في الجولة القادمة أمام عبدالرزاق حمدالله والبليهي ورفاقهما على ملعب الشباب. وإذا ما نجح الهلال في تجاوز الخليج في المباراة التي ستسبق الديربي بـ48 ساعة، فسنكون أمام صراع آخر يشهده دوري روشن في جولاته الأخيرة والحاسمة.
المؤشرات والمعطيات تمنح النصر الأفضلية في كسب رهان الدوري ونحن نعيش الجولات الأربع الأخيرة، لكن الهلال هو المنافس، وهذا بحد ذاته يؤثِّر على النصر وقد يتسبب في توتره؛ فالفريق الأزرق لا يرمي المنديل أبدًا، ولا يمكن أن تأمنه وهو خلفك.
ورغم أنه ليس في أفضل أحواله، بل إن الغالبية من جماهيره تعبِّر عن استيائها من أداء الفريق وتنتقد مدربه بشدة، فإن ذلك لا يعني ابتعاده عن الألقاب؛ بل يمكن أن يحقق هذه البطولة، وهي حالة ليست بالجديدة على النادي العاصمي الكبير، الذي يستذكر إرثه وهيبته في لحظات الحسم، وينتصر لاسمه وتاريخه وجماهيريته التي لطالما كانت وقوده في مسيرته نحو الألقاب.
نقطة آخر السطر
في الوقت الحالي، ونحن على أعتاب نهاية هذا الموسم، ليس هناك الكثير مما يُقال عن الهلال، سوى ضرورة بذل المزيد من الجهد، وتحفيز اللاعبين، ومنح من يمتلك الشغف والرغبة في العطاء الفرصة، في محاولة لتحقيق الانتصار في الجولات الخمس المتبقية من الموسم.. لكن الفريق يحتاج إلى عمل جبار في كافة الملفات استعدادًا للموسم القادم، موسم يتطلع فيه الهلاليون إلى قفزة كبيرة بقيادة عرَّاب الهلال، المالك الجديد، سمو الأمير الوليد بن طلال.