تمكن مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة، من إجراء عملية ناجحة لاستئصال ورم سرطاني، يقع في منطقة قريبة من العضلة الصدرية، تحت التخدير الموضعي، لمريضة تعاني إشكالات صحية قلبية تنفسية، ما جعل خيار الجراحة تحت التخدير الكامل محفوفاً بالمخاطر، خاصة وأن الورم نشأ في موضع بالغ الحساسية، ذكرت ذلك د. ولاء العنزي استشارية الجراحة العامة، رئيسة الفريق الطبي المعالج.
وقالت إن المريضة خاضت رحلة بحث طويلة عن العلاج، حيث زارت عدة مستشفيات ومراكز، لكن مخاوف الأطباء من تبعات إجراء العملية تحت التخدير الكامل حال دون تحقيق مساعيها، فراجعت المستشفى، وخضعت لفحوصات دقيقة، وأكدت النتائج وجود ورم في منطقة بالغة الحساسية، وقام الفريق الطبي بدراسة الحالة وانتهى إلى أن هناك إمكانية لإجراء العملية تحت التخدير الموضعي.
واستطردت د. العنزي مضيفة أن العملية أجريت وتم فيها استئصال كامل للورم باستخدام التخدير الموضعي فقط، واستمر التدخل الطبي لمدة «90» دقيقة، وتكللت ولله الحمد بالنجاح التام، ونُقلت المريضة وهي في حالة مستقرة إلى غرفة التنويم، حيث أمضت تقريباً «24» ساعة، ومن ثم غادرت المستشفى وهي بحالة صحية ممتازة.
ووصفت د. العنزي العملية بالنادرة، موضحة أنها أيضاً اتسمت بالتعقيد نظراً لقرب الورم من جدار الصدر، وما تطلبه ذلك من دقة عالية وحذر بالغ أثناء الجراحة. مشددة على أن نجاح التدخل الطبي يعكس بفضل الله وتوفيقه قدرة المستشفى على تقديم رعاية متقدمة وحلول جراحية آمنة للحالات عالية الخطورة، باستخدام تقنيات حديثة تقلل من التدخل الجراحي وتحقق أفضل النتائج للمرضى.