محمد لويفي الجهني
من أفضل الاختراعات الاجتماعية الحديثة المستخدمة في وسائل التواصل فلاتر الأجهزة الإلكترونية والتي ساهمت في ظهور الكثير في وسائل التواصل ونجاحهم السريع والمثير والمؤثر، وأعتقد بل أكاد أجزم أنه لولا الفلاتر ما تشجع الكثير وصار من المشاهير وحقق نجاحات وظهوراً طاغياً مؤثراً رغم أن الصورة ربما تختلف عن الواقع وتكون أبعد مما تبدو عليه، لكنها كذلك تبدو أنها من أسباب السعادة والنجاح للكثيرين ورزق كتبه الله بالوسائل المتاحة للجميع، وبالأسباب السهلة المتاحة وفق الشروط المنظمة لها وفق أنظمتها، والأخذ بها في وسائل التواصل رغم ما فيها أحيانا من تدليس وخداع للمتلقيين والمتابعين، حدث ذلك عندما أغرتني صورة لجهاز معروض للبيع في وسائل التواصل بثمن بخس لا يوازي أهمية الجهاز واستخداماته فقررت شراءه، ولكن عندما حضر لي الجهاز واستلمته ودفعت قيمته وجدته خلاف الواقع بكثير، فالصورة تبدو خلاف الواقع المعروض بالصورة ذات الفلاتر المغرية والتي تحول القرد إلى غزال، وهذه خدعة أكترونية تعرضت لها أكثر من مرة.
وعندها توقفت وسألت نفسي عن شروط الغباء والتي من أساسياتها أنك ترتكب وتقع في الخطأ الواحد أكثر من مرة واثنتين وثلاث، وإذا زدت عليها فأنت كذلك، ولكن وجدت لنفسي عذرا بأنّ التقنية تغلبت في أحيان كثيرة على العقل البشري بالذكاء الاصطناعي، وما يحدث من فلاتر ومكياج التواصل الاجتماعي وتأثيرها وإغراءاتها وخداعها في أحيان كثيرة بصور شتى والخداع فنون وجنون!.
وأخيراً وفي هذا السياق، تذكرت المقولة الشهيرةالمكتوبة على المرآة الجانبية للسيارة وخاصة مرآة الراكب والتي كتبت بعبارة (الأشياء في المرآة أقرب مما تبدو عليه) هكذا كتبت كما أتوقع أو صيغة قريبة منها.
وفي الختام، وأنا أفكر في ختام المقال يبدو أن الشيطان وسوس في صدري فسألني بتبليس أبليس هل الفلاتر والتي تعد مكياج العصر حلال أو حرام أو مسألة فيها وجهة نظر؟ وهل يجوز للرجل استخدامها في فقه الواقع والحال؟!
والمسألة فيها نظر وتحتاج توضيحا، عندها رجعت لنفسي على الواقع وتعوذت من الشيطان الرجيم ووسواسه، واستغفرت الله وحمدت ربي على نعمة العقل والعلم والصحة والعافية، وفعلاً {وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}.