د.عبدالعزيز الجار الله
الأرقام هي الإحصاءات الحقيقية والتي توضح الصورة والمشهد للراصدين، بل أن الأرقام تشكل كامل الصورة، وهذا ما تم إعلانه عن السياحة بالمملكة عام 2025: عدد السياح بلغ نحو 123 مليون سائح، ومساهمة السياحة نحو 178 مليار دولار أمريكي. فقد سعت رؤية السعودية إلى تحقيق مستهدفات عدة، ضمن رحلة الرؤية في المرحلتين الأولى والثانية حتى عام 2025 لتبقى المرحلة الثالثة حتى عام 2030 موعد حصد معظم المشروعات التي أعلنت عام 2016 في انتظار التدشين.
إذن، السياحة هي الأسرع في تحقيق الأهداف، أصبحت الحوض الكبير والعميق الذي يستوعب المناشط والفعاليات الاقتصادية الاستثمارية والصناعية والتقنية والرياضية والثقافية، لتقدم ملخصا لنشاطات المملكة خلال العشر سنوات الماضية. رغم ما مرت به المملكة والشرق الأوسط من أحداث سياسية وحروب وأزمات عالمية لها تأثير مباشر على الاقتصاد والطيران والسياحة مثل:
* أزمة كورونا خلال عامي 2020/ 2021 حيث تعطلت مطارات العالم والتنمية والسياحة.
- الحرب الأوربية : غزوٌ روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، انقلب مزاج العالم السياسي والإمدادات عبر التهديد بحرب عالمية ثالثة.
* الحرب الاسرائيلية حرب إبادة غزة أكتوبر عام 2023/ 2024 وحتى الآن أصبحت أجواء الشرق الأوسط غير آمنة.
* حرب إسرائيل على جنوب لبنان -حزب الله - أكتوبر عام 2023/ 2024 ومشاركة حوثي اليمن مما أدى إلى اضطرابات البحر الأحمر حتى الآن.
* الحرب الإسرائيلية الإيرانية في الفترة من 13 إلى 24 يونيو 2025، وعُرف باسم «حرب الـ12 يوماً» تهدد أمن الخليج العربي.
* التحضير لحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران فبراير عام 2026، حرب باردة وتحفيز هزت استقرار الخليج العربي.
فكانت هذه الأحداث لها التأثير الواضح على الطيران والسياحة في منطقة قريبة جدا بل على حدود المملكة الشرقية الخليج العربي، والغربية البحر الأحمر، وبالتحديد على حركة الطيران والسفن التجارية عبر باب المندب، ومضيق هرمز، الذي أصبح فيما بعد مرمى الصراع في فبراير 2026م.
بالتالي لا تتم إقامة المؤتمرات والمنتديات والسياحة إلا بأجواء آمنة وهذا ما سعت إليه المملكة خلال عام 2025 من تهيئة الأجواء أمام السياحة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث بلغ إجمالي عدد السيّاح بالمملكة المحليين والوافدين من الخارج لعام 2025م بنحو 123 مليون سائح، ما يعزّز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة. وبلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة في المملكة نحو 178 مليار دولار في عام 2025م، أي ما نسبته 46 % من الاقتصاد السياحي في منطقة الشرق الأوسط. بروز المملكة كمركز محوري للمؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية الكبرى، مما يعزز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة تتمتع بمحرّكات طلب متنوّعة.
وفي التفاصيل : أصدر المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) في 03 مايو 2026م بيانًا تضمَّن أبرز أرقام تقرير الأثر الاقتصادي لعام 2025م لمنطقة الشرق الأوسط. وأن المملكة تمثّل أكبر اقتصادٍ سياحيٍ في الشرق الأوسط، حيث بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة في المملكة -حسب تقديرات المجلس- نحو 178 مليار دولار أمريكي في عام 2025م، أي ما نسبته 46 % من الاقتصاد السياحي في منطقة الشرق الأوسط، وأن المساهمة الإجمالية لقطاع السفر والسياحة من إجمالي الناتج المحلي بالمملكة نمت بنحو 7.4 % في عام 2025م، كما أصدرت المملكة العربية السعودية مؤخرًا التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025م، الذي كشف عن أداء قوي سجّله قطاع السياحة في العام الماضي، إذ بلغ إجمالي عدد السيّاح المحليين والوافدين من الخارج لعام 2025م بنحو 123 مليون سائح.