مشعل الصخيبر
ليس من السهل تولي إمارة بحجم إمارة منطقة عسير نظراً لقبائلها المختلفة وأعرافها وعاداتها وتقاليدها التي تتمسك بها ومكونها الاجتماعي، وكذلك الطبيعة الجغرافية للمنطقة التي تتشكل بين الجبال والمرتفعات الشاهقة والأودية والسهول، إضافة إلى أن المنطقة منطقة سياحية يقصدها السياح كل عام من داخل المملكة ومن خارجها، حتى أصبحت وجهة عالمية متجاوزة المحلية والإقليمية لما حباها الله من طبيعة خلابة ساحرة وأمطار لا تتوقف طوال السنة. الله أكرم هذه المنطقة بأمير مبهر بحديثه ومتابعته ودقته وإنجازه، وهو صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة عسير -حفظه الله- تبهرني هذه الشخصية القيادية الفذة العظيمة شخصية أمير المنطقة، لست من سكان منطقة عسير، ولكنني من زوارها ومن محبي المنطقة إنساناً ومكاناً كغيري من مواطني المملكة العربية السعودية، فالمنطقة وجهة سياحية جاذبة ما أشاهده من تطور ملحوظ ومتسارع يسابق الزمن شيء يلفت الانتباه استطاع سموه بفكره وحكمته ومتابعته لأدق التفاصيل إلى جعل المنطقة منطقة مزدهرة في مدة زمنية قصيرة، سموه الكريم يقف ميدانياً على متابعة المشاريع ومحاسبة المقصرين إذا وجد تقصير المحاسبة فورية على أرض الميدان، باب الإمارة مفتوح لأهالي المنطقة لتلبية احتياجاتهم ومطالبهم سواء الخاصة أو العامة من قبل سموه يؤمن -حفظه الله- بالحوار الشفاف والنقد البناء واتخاذ القرار في وقته وحينه يقف بسيارته مع الشباب في الشارع، ويتحدث معهم ويحفزهم ويأخذ بمقترحاتهم، ويزور كبار السن في أماكن تواجدهم، ويلبي احتياجاتهم ويحل القضايا والخلافات بين القبائل، حتى شهدت المنطقة منذ تولي سموه إمارة المنطقة نقلة نوعية في جميع الأصعدة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فالمنطقة تشهد إقبالاً طوال العام من الزوار، ويزيد هذا الإقبال عند حلول فصل من المصطافين، فالحراك مستمر لا يتوقف والمدينة حالمة لم يغفل سموه الكريم رغم مشاغله وارتباطاته الجسام عن الجانب السياحي الذي يعد رافداً اقتصادياً للمنطقة وأهلها حتى تمت الاستفادة من بعض المواقع والأماكن بالمنطقة وتحويلها إلى حدائق ومتنزهات وتهيئتها للزوار والمصطافين لتصل هذه الجهود والرؤية السياحية للمحافظات التابعة لمنطقة عسير التي هي الأخرى أصبحت أماكن سياحية لما تملكه من مقومات سياحية، وبلاشك تمت الاستفادة من هذه الأماكن السياحية حيث فتحت المجل لأبناء وبنات المنطقة لإيجاد فرص عمل سواء في المجال السياحي من خلال اللجان والشركات السياحية، أو مشاريعهم الخاصة التي هيأتها لهم أمانة المنطقة من خلال تسهيل الخدمات وتحديد المواقع وتنظيمها وإيجاد أماكن خاصة لمزاولة أنشطتهم التجارية سواء أسر منتجة أو مناحل أو غيرها من الأنشطة ذات الدخل الجيد، وكذلك تذليل الصعاب هنيئاً لأهالي المنطقة بهذا الأمير صاحب القرار الذي يصدر قراراته بالحال حسب المصلحة العامة ويحاسب المقصرين حتى انعكست هذه القرارات على أداء العاملين في القطاعات الحكومية بالمنطقة انعكاسات إيجابية، وعمل الجميع بروح الفريق الواحد فكل موظف أو مسؤول أياً كان منصبه ومهمته يحزم بأن عمله متابع بدقة من سمو أمير المنطقة.