محمد لويفي الجهني
من يصنع المحتوى ويكتب المعلومة أو ينشر فكره أو يقول قولاً أو يصور صوراً أو يعلق ويعمل بهذا المحتوى حدثاً مثيراً ويتمّ نشره في وسائل التواصل وغيرها فهو يتحمل مسؤوليته كاملة وما يتبعها من تأثيرات وردود الفعل مهما كانت لأن مجتمع المتلقي غير الناشر تتعدد فيه الأفكار والآراء وكل له فهم للمحتوى كما رآه وفسره وحلله حسب فهمه القرائي ونظرته للمحتوى المصنوع قد لا تتوافق نهائياً مع أهداف وأغراض صانع المحتوى الذي من أجلها عمّل المحتوى وتم نشره في المجتمع عن طريق وسائل التواصل.
لذلك يفضل ألا تصنع محتوى وتنشره للمجتمع إلا وأنت مدرك ما تقوم به وواع بأن المتلقين للمحتوى كثيرون ويختلفون في أفكارهم وأعمارهم وعلمهم ونفسياتهم وفروقهم الفردية وفهمهم القرائي.
وفي الحقيقة المعروفة أن كل محتوى له أهداف من قبل صانعه فبعضهم هدفه نشر معلومة وتوضيحها وبعضهم من أجل الإثارة والتشويق والشهرة وآخرون من أجل زيادة متابعين وغيرها، والأهداف والقصد والمقصود في نشر المحتويات كثيرة، ولكن يظل الهدف المراد تحقيقه حقاً مشروعاً لناشر المحتوى ويتحمل مسؤوليته كاملة وليس من أعاد النشر أو علق مسؤولية كاملة في ردة الفعل كما أعني.
فمثلاً بعض ناشري المحتوى كتب في وسائل التواصل الاجتماعي الإعلامية عبارات رياضية مثيرة للجدل واستفزازية بعد مباراة في كرة القدم ضد النادي المنافس لناديه والمهزوم في المباراة فكتب للإثارة وللتعزيز لناديه الفائز وبما يسمى (بالطقطقة) ولأهداف أخرى كذلك لكن على من كتب ونشر أن يتحمل ردة الفعل السلبية لأنه تعامل مع مشجعين متعصبين في حب ناديهم وبأعمار شبابية مختلفة ولهم ردة فعل قاسية على المحتوى المثير والكلمات المنشورة ضد ناديهم المهزوم.
فهنا صانع المحتوى عليه أن يتحمل المسؤولية وردود الفعل ويتجاوز عنها، إما أن يعين محامين ويتابعون من يقع في شباك وفخ المحتوى ويتجاوز بلحظة غضب ومن ثم يقوم الناشر بمحاسبته أمام المحاكم وطلب مبلغ مالي من أجل التنازل فهنا ناشر المحتوى هدفه مادي وكسب مالي في غير موقعه ولا يليق لأن ما كتبت هو السبب في ردة الفعل، وفي هذا السياق والهدف من مقالي أقول إنه لا يليق بالأخلاقيات نشر محتوى من أجل الإيقاع بالمتلقين للمحتوى بهدف كسب المال أو غيره فهذا الفعل غير إنساني وأخلاقيّ، فلكل فعل ردة فعل مهما كانت حدّتها، وهذا إذا حدث فمن قام به يجب أنّ يطلع من بيده الأمر وقائم بالمحاسبة والتحقق والتحقيقات على نوع المحتوى وعباراته وتوقيت نشره حتى لا يخدع به الآخرين ويدعي المظلومية وهو الظالم وخاصة وأن هذا قد يحدث غالبا في المجال الرياضي وكذلك قد يحدث بين الأفراد والكيانات والمؤسسات الخاصة والعامة ومن تسول له نفسه الأمارة بالسوء.
لذلك حاسبوا أنفسكم قبل أنّ تحاسبوا وتنشروا من أجل الاحتيال وكسب المال وتعيين محامين لذلك للمتابعة من يتجاوز ويقع في المحظور نتيجة ردة فعل على محتوى معد لذلك، وفي هذا من صنع ليس كمن نقد وحلّل وعلق والأعمال بالنيات ولكل من نيته ما نوى.. ولكنّ مهما يكن بعض النيات والمكاسب لا تليق بالأخلاقيات الإنسانية.
وأخيراً طرق الاحتيال كثيرة ولكن بعضها لا يليق ولا مروة في قضيته، لذلك ومن أجل العدالة لصانع المحتوى المثير نصيب من المحاسبة إذا حدثت المساءلة القانونية ولكل حدث حديث وأثر وفعل وردة فعل.