أ.د.محمد بن عبدالعزيز الفيصل
منذ انطلاق رؤية السعودية 2030 في اليوم الثامن عشر من شهر رجب في العام ألف وأربعمائة وسبعة وثلاثين للهجرة النبوية الشريفة، برعاية مهندس الرؤية وباني نهضتها، سمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-، تسابقت الجهات في القطاعين العام والخاص لتنفيذ برامج الرؤية والاحتفاء بهذا المشروع الكبير الذي يقدِّم برنامجًا تنمويًا شاملًا للوطن والمواطنين. وقد شهدنا على مدى السنوات العشر الماضية قفزاتٍ نوعية شملت مختلف المجالات وشتى الأصعدة، ليصبح وطننا في الطليعة بفضل الله، ثم بفضل رعاية وتوجيه ودعم ولاة الأمر - حفظهم الله.
استبشر المثقفون بنبأ انطلاق ديوانية «القلم الذهبي» التي أعلن عنها معالي المستشار تركي آل الشيخ قبل واحدٍ وعشرين شهرًا؛ ليؤكد معاليه دعمه الكامل لهذه الديوانية، لتكون مقرًا للإبداع وموئلًا للأدب وأهله. وبالفعل، أصبحت هذه الجوهرة علامةً ثقافيةً بارزةً تزيِّن عاصمة الثقافة، وتكشف مدى اهتمام معاليه بالأدب وعنايته بالمثقفين، لتنتظم ضمن سلسلة النجاحات التي حققها أبو ناصر في مختلف المحطات العملية التي تولّى مهامها. ولم نعتد من معاليه إلا النجاح والتفوّق، وما زلنا بانتظار المزيد من الدعم والاهتمام بالمجتمع الثقافي.
لقد حققت الديوانية خلال مدة وجيزة نجاحًا لافتًا يبعث على السرور، ثم الفأل والتساؤل عن سبب نجاح هذه الديوانية رغم قلة العاملين فيها، الذين يستقبلون زوارهم بالترحاب والتحايا التي تعكس المشاعر الصادقة بأهمية هذه الديوانية وبقيمة الفئة التي تتعامل معها، وفي هذا المقام، أشيد بالجهود الكبيرة والجبارة التي يبذلها المشرف على الديوانية، المسرحي والأديب أ.ياسر مدخلي، الذي يعكس في تعامله وسلوكه وجهوده رسالة معالي المستشار تركي آل الشيخ للمثقفين واهتمامه بهم، وهو ما عهدناه من هذا الرجل المخلص الذي قدَّم للمجتمع الثقافي أثمن هدية، وهي ديوانية «القلم الذهبي» التي حققت في فترة وجيزة نجاحًا باهرًا، وما زلنا بانتظار المزيد من الإبداع والإجادة.