رقية سليمان الهويريني
جاء في نص اللائحة التنفيذية للإسكان بأنه «يعدّ المبنى شاغراً إذا لم يُستخدم لمدة ستة أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية. ويُحتسب الرسم استناداً إلى أجرة المثل للمبنى وفق معايير تقييم معتمدة، مع مراعاة متوسط القيم السوقية والايجارية للعقارات المماثلة».
ولعل هذا الإجراء الحازم من وزارة الإسكان يقضي على آخر سلاسل القيود التي يفرضها بعض المؤجرين بغرض الاحتكار والإبقاء على أسعار الإيجارات المرتفعة! بعد تطبيق رسوم على الأراضي البيضاء بمراحلها المختلفة، ويتوقع الناس هبوطاً في أسعار الأراضي عدا عن زيادة كمية المعروض والحد من الاحتكار، وليت الوزارة تعجل بالمراحل اللاحقة وفرض رسوم على المساحات الأقل لزيادة المعروض من الأراضي.
حيث أوجدت الإجراءات الحازمة سواء بفرض رسوم على الأراضي البيضاء على المساحات الصغيرة أو فرض رسوم مماثلة على المساكن الشاغرة ارتياحاً وتفاؤلاً بنفوس المواطنين وأوقدت شموع الأمل بإمكانية تملك أرض والبناء عليها، إضافة إلى إلغاء ملكية صكوك أراض كانت منهوبة من قبل بعض المتنفذين بلا وجه حق. كما وفرت رسوم الأراضي البيضاء مساحات شاسعة لوزارة الإسكان والبلديات لتنفيذ مشاريعها المتوقفة بسبب عدم وجود أراض مناسبة للسكن داخل النطاق العمراني. وهذا الإجراء الشجاع يتطلب استمراره وتطبيقه في جميع المناطق والمدن والقرى وحتى الهجر. فضلاً عن التوجيه الكريم من لدن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالقيام بإجراءات سريعة لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، ومنها توفير أراضٍ سكنية مخططة ومطورة للمواطنين تصل إلى 40 ألف قطعة سنوياً خلال الخمس سنوات القادمة حسب العرض والطلب، وبأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
ولا شك ان تلك القرارات الحاسمة من القيادة الرشيدة ستساهم بالنزول التدريجي لأسعار العقارات وقد يسبقها عادة الركود والحيرة بسبب الغلاء الفاحش. ولعل وعي المواطنين يرتفع أيضاً وفقاً لنظرية (مقاطعة الغالي حتى يرخص) حيث شرع كثير من المواطنين ممن لا يملكون أراضي - ولكنهم يملكون وعياً وشعوراً بالمسؤولية - بعدم الرضوخ لتجار العقارات سواء بشراء مساحات ضئيلة بمبالغ مرتفعة، أو تملك شقق يكون بناؤها تجارياً فتحتاج لصيانة دائمة! وهذا الصدود سيسهم في خفض الأسعار، فحينما لا يوجد مَن يشترِي؛ فحتماً سيضطر البائع لخفض السعر عاجلاً أم آجلاً.