بدر الروقي
لم ينقطع اهتمام ولاة -أمر هذه البلاد- ولا حرصهم على مكة والمدينة، وبذل كافة الخدمات لقاصديها من الحجاج والعمَّار والزوَّار منذ عهد التأسيس إلى عهد الرؤية اليوم (رؤية المملكة 2030)؛ حيث يمثّل برنامج (خدمة ضيوف الرحمن) أحد برامج تحقيق الرؤية؛ وذلك بإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين لأداء فريضتي الحج والعمرة على أكمل وجه، والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم، من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتحقيق رسالة الإسلام العالمية، وتهيئة المواقع السياحية والثقافية، وإتاحة أفضل الخدمات قبل وأثناء وبعد زيارتهم لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، وعكس الصورة المشرِّفة والحضارية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
وما نظام تصاريح الحج الذي فرضته الدولة إلاّ دليل اهتمام وعناية؛ يتيح للحجاج أمر إتمام فريضتهم ونسكهم في يسر ورفاهية، وكذلك يسهم في تذليل ما قد يواجهونه من فوضى التزاحم والتدافع والعشوائية.
فالواجبُ علينا جميعًا أن نكون أكثر التزاماً ووعياً مع كل ما تضعهُ الدولة من أنظمة وقوانين من شأنها إنجاح الخطة العامة لموسم الحج، ولعل من أهم تلك الأنظمة نظام (تصاريح الحج)، وكذلك أنت يا ضيف بيت الله يا من قطعت آلاف الأميال؛ لغاية فضيلة ومقصد عظيم.. عليك الالتزام التام بالتعليمات التي وضعت لأجل خدمتك وراحتك، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يكدر صفو فريضتك، ويبطل عملك.