جمال بن على بوحسن
إن المملكة العربية السعودية ومنذ تأسيسها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود تسير في خط واضح نحو بناء الدولة الحديثة القائمة على أساس العدل والأمن والتنمية، وبما يحقق الاستقرار والازدهار الذي يصب في صالح المواطن، وقد سار على نهج المؤسس أبناؤه الكرام، حيث تسيدت المملكة العربية السعودية القيادة في الكثير من المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وذلك بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها أصحاب الجلالة والسمو من أبناء المؤسس حيث قاموا بتطوير وتحديث الدولة السعودية.
ولا أجل من ذلك ما اختطته القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود من خلال رؤية 2030 لتؤكد على أن السعودية تسير بخطي واثقة لتحقيق أهدافها في كافة المجالات التنموية والاقتصادية إذ تشهد المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة مرحلة تاريخية غير مسبوقة من التحول والتطوير الشامل، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورؤية طموحة واضحة يقودها محمد بن سلمان آل سعود، لترسيخ مكانة المملكة كقوة سياسية واقتصادية وتنموية عالمية مؤثرة لقد استطاعت المملكة، عبر رؤية السعودية 2030، أن تحقق سلسلة واسعة من الإنجازات النوعية التي انعكست على الاقتصاد والبنية التحتية والاستثمار والطاقة والسياحة والثقافة والرياضة، إلى جانب تعزيز مكانتها الدولية والإقليمية. نهضة اقتصادية شاملة نجحت السعودية في تنويع مصادر دخلها وتقليل الاعتماد على النفط من خلال تنويع مصادر الدخل عبر إطلاق مشاريع واستثمارات ضخمة، أسهمت في رفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني. كما أصبحت المملكة وجهة عالمية للاستثمار، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي عززت ثقة المستثمرين الدوليين.
وتبرز مشاريع عملاقة مثل نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والقدية كرموز لطموح سعودي يتجاوز الحدود التقليدية نحو بناء مدن المستقبل والاقتصاد المعرفي. ريادة سياسية ودور إقليمي مؤثر على الصعيد السياسي، رسخت السعودية مكانتها كقوة إقليمية ودولية محورية، عبر مواقفها المتزنة ودورها المؤثر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إضافة إلى جهودها في تقريب وجهات النظر وقيادة المبادرات الدبلوماسية والإنسانية.
كما أصبحت المملكة لاعبًا رئيسيًا في ملفات الطاقة العالمية، مستفيدة من ثقلها داخل منظمة أوبك، وأوبك بلس ودورها المحوري في استقرار أسواق النفط والطاقة العالمية.
تطور حضاري وتنموي غير مسبوق
شهدت البنية التحتية السعودية قفزات هائلة في مجالات النقل والاتصالات والخدمات الرقمية، حتى أصبحت المملكة من الدول الرائدة في التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية. كما حققت المرأة السعودية حضورًا واسعًا في مختلف القطاعات، بعد سلسلة إصلاحات عززت مشاركتها في سوق العمل والمجتمع، ما يعكس التحول الاجتماعي المتوازن الذي تشهده المملكة. وفي المجال الثقافي والترفيهي، نجحت السعودية في تنظيم فعاليات عالمية كبرى ومواسم ثقافية وسياحية جذبت ملايين الزوار، وأسهمت في تقديم صورة حديثة ومتطورة عن المجتمع السعودي.
إنجازات رياضية عالمية
أصبحت السعودية مركزًا رياضيًا عالميًا باستضافتها بطولات ومنافسات دولية كبرى، إضافة إلى نجاح ملف استضافة كأس العالم 2034، في إنجاز تاريخي يعكس حجم الثقة الدولية بقدرات المملكة التنظيمية والبنية التحتية المتطورة. المملكة..
نموذج للدولة الطموحة
إن ما تحقق في السعودية خلال سنوات قليلة يمثل تجربة تنموية استثنائية تؤكد أن الإرادة السياسية والرؤية الواضحة قادرتان على صناعة التحول الحقيقي.
فالمملكة اليوم لا تبني اقتصادًا قويًا فحسب، بل تؤسس لمكانة عالمية جديدة قائمة على التنمية والاستقرار والتأثير الدولي. وبات واضحًا أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر قوة وازدهارًا، مستندة إلى تاريخ عريق، وقيادة طموحة، وشعب يؤمن بأن الإنجاز ليس خيارًا، بل نهج دولة تصنع المستقبل بثقة واقتدار.
** **
- نائب بمجلس النواب البحريني سابقاً، الأمين العام للمبادرة البرلمانية العربية