د. محمد بن أحمد غروي
منذ تأسيس صندوق الحج الماليزي قبل نصف قرن كمؤسسة غير مصرفية بهدف التسهيل المالي لأداء فريضة الحج، من خلال ادخار المال للحجاج واستثماره في مشاريع متنوعة تتفق مع الشريعة الإسلامية، ويتم توزيع أرباحه على المودعين بطريقة تخفف العبء يتم توزيع أرباحه على المودعين، مما ساهم في تخفيف العبء المالي على الحجاج. وأصبح صندوق الحج من المؤسسات المالية المؤثرة في عجلة الإقتصاد المالي الماليزي، بعشرات المليارات من الريالات وأرباح سنوية قاربت 6 مليارات ريال ووصل عدد المشتركين في الصندوق 9 ملايين مشترك كما جرت العادة للعائلة الماليزية أن تبارك مولودها بفتح حساب إدخاري بمبلغ زهيد لا يتجاوز بعض ريالات ليتحول إلى تمويل كامل لرحلة الحج، بل ويُستثمر ويعود بالنفع على المودعين والمجتمع المحلي إضافة إلى دعم الحجاج لوجستيا ونفسيًا وطبيًا في المشاعر المقدسة.
مما يميز طابونق حجي إلزامية الدورات التدريبية التطبيقية في مختلف الولايات الماليزية على جميع مناسك الحج باستخدام المجسمات ومحاكاة للمشاعر وأعمال الحج التي يجب على الحاج العمل بها وهي أول دولة تكاملت مع وزارة الداخلية السعودية في تطبيق مبادرة طريق مكة لثمانية أعوام كاملة وإيصال بطاقات نسك إلى الحجاج قبل مغادرتهم.
تميزت هذه السنة بقيادات شابة يرأسها معالي السيناتور ذوالكفل حسن وزير الشؤون الدينية والمشرف العام على الصندوق فتم إطلاق مبادرة «الحج المستدام» الهادفة إلى تعزيز ثقافة «صفر نفايات» خلال موسم الحج، عبر جمع أقمشة الإحرام المستعملة وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات جديدة ذات قيمة مضافة، والتي تنسجم، مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وتعكس ريادة ماليزيا في بناء نموذج للحج الصديق للبيئة.