محمد لويفي الجهني
تعد الأضحية إحدى شعائر الإسلام العظيمة، والسائد فيها هو (الخروف) وما يسمى عن العامة بخروف العيد وذلك لأنه بهجة البيوت وسيد المشهد السنوي المهيب والبطل الأول والأبرز للفرحة والقصص والحكايات والفاعليات لعيد الأضحى المبارك متجاوزا كونه شعيرة دينية ليصبح ترند المحتوى وجزءا لا يتجزأ من الموروث الثقافي والاجتماعيّ والعادات والتقاليد والأعراف؛ فهو المشهد الأهم والأبرز في فرحة العيد والمنتظر الأبرز في عيد الاضحى المبارك ،، فهو شعيرة دينية وفرحة عيد في أفضل أيام الدنيا.
لذلك، ومع هذا المشهد السنوي الروحاني ورحلة البحث وسيناريو الأسواق ، وفي قلب هذا المشهد السنوي المهيب.
تبدأ القصة من أسواق المواشي (الحراج)، التي تتحول قبل العيد بأيام إلى خلايا نحل لا تهدأ. أصوات الباعة تعلو، والمساومات تشتد، والعائلات تصطحب أطفالها ليعيشوا تجربة اختيار «خروف العيد». كعادة اجتماعية وتجربة وتعليم تتطلب خبرة وفراسة، لذلك ومع مشهد هذه الشعيرة والفرحة الروحانية يتفاجأ مشتريّ الضحية أن بعض التجار قد استغلوا المناسبة العظيمة ورفعوا أسعار الأضحية وخروف العيد الي إسعار عالية جدا وتتجاوز المعقول وفيه غبن وضغط على ربّ الأسرة ذوي الدخل المحدود الذي قدم لشراء الأضحية، وقد يحرم شجع بعض التجار في الأسعار الي حرمان بعض الأسر من اكتمال فرحتهم بخروف العيد، وذلك لأنهم لا يستطيعون لسعره سبيلا وهو يؤثر على ميزانيتهم الشخصية.
لذلك هذه رسالة تذكير لبعض تجار بهيمة الإنعام من (الأغنام والإبل والبقر) بأننا في أيام فضيلة وهذه شعيرة دينة عظيمة لها مكانتها فاحتسبوا الأجر وارفقوا بالمتسوقين من الباحثين عن الأضحية ولا ترفعوا عليهم الأسعار فالناس للناس والمسلم اخو المسلم فلا تضيقوا علي المضحين احتسابا للأجر من الله.
وكذلك اعلموا أن بعض المضحين ممكن ما ينزل أسواق الأغنام إلا في هذه الأيام ولا يعرف من خروف الأضحية إلا شكله واسمه فلا تغشوه ولا تبيعوه إلا الخروف الطيب الخالي من العيوب والأدوية والإبر والأملاح المعدنية وغيرها، والتي تؤثر على الصحة، حتى تنالوا الأجر من الله والبركة وهذه أمانة عظيمة يتحملها التاجر، وخاصة في هذه الأيام المباركة.
وهذه رسالة عامة لتجار الأغنام في هذه الأيام، وأعرف أن بعضهم حريص على ذلك، ولكن هذا من باب التذكير وواجب المسلم تجاه أخيه المسلم فالمؤمن مرآة أخيه لا يغشه وخاصة في هذا الوقت الفضيل، وفي هذه الشعيرة الكبرى في العيد الكبير.
وفي الختام، وأخيراً يتمنى المضحي أن يكون الخروف سليم الحواس معافى بصحة جيدة حتى تكون الفرحة كبيرة بأكل لحمه وبصحة وعافية.
والله يتقبل من المضحين أضحيتهم ويبارك للتجار المحتسبين واللي ما يستطيع ان يضحي فقد ضحى عنه نبي الأمة سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، والله كريم ولا يحملنا مالا طاقة لنا به.