واس - المدينة المنورة:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، أن ما يحظى به قطاع التعليم من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله- يعكس إيمانها العميق بأهمية الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية، مشيرًا إلى أن تطوير البيئة التعليمية ورعاية الموهوبين والمتميزين يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبناء أجيال قادرة على المنافسة عالميًا.
جاء ذلك خلال تدشينه أكاديمية طويق التقنية، والمدرسة المركزية للتعليم الإلكتروني، ومدرسة الموهوبين الرياضية، وعددًا من المنشآت والمشروعات التعليمية في المنطقة، بقيمة إجمالية تتجاوز 300 مليون ريال.
واطّلع سمو أمير منطقة المدينة المنورة على ركن أكاديمية طويق التقنية، واستمع إلى شرح عن المسارات التخصصية في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم الحاسب، إلى جانب المسار التأسيسي، التي تُقدَّم ضمن بيئة تعليمية متطورة تضم ثلاثة معامل تقنية متخصصة للبنين والبنات، ومعملًا مخصصًا للشهادات الاحترافية التقنية.
وتقدم الأكاديمية برامج للشهادات الاحترافية المعتمدة في المجالات التقنية، حيث جرى تأهيل (19) طالبًا وطالبة للحصول على شهادات احترافية، بما يعزز جاهزيتهم الأكاديمية والمهنية.
ومن المتوقع أن تُخرّج الأكاديمية في أول دفعة لها (120) طالبًا وطالبة يمتلكون مهارات تقنية متقدمة، مع استهداف تأهيل ما لا يقل عن (5%) منهم للالتحاق بأفضل (10) جامعات عالميًا.
واطّلع سمو الأمير سلمان بن سلطان على ركن مركز الموهوبين بحلته الجديدة، الذي يأتي امتدادًا لجهود وزارة التعليم في اكتشاف ورعاية الموهوبين، وتوفير بيئات تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، بما يسهم في تنمية القدرات الوطنية الواعدة ودعم مسيرة التميز العلمي والمعرفي.
إثر ذلك، استمع سموه إلى شرح عن خدمات المدرسة المركزية للتعليم الإلكتروني، التي تهدف إلى ضمان استمرارية تعليم الطلاب من خلال تطبيق نموذج التعليم المدمج الذي يجمع التعليم الحضوري والتعليم عن بُعد، ويخدم قرى وهجر المنطقة والمناطق المجاورة باستخدام أحدث التقنيات التعليمية، بما يوفر فرص تعلم نوعية تعزز تفاعل الطلاب والطالبات مع أقرانهم، وتمكنهم من الاستفادة من خبرات المعلمين المتميزين، وتسهم في تحقيق مستهدفات التحول الرقمي ورفع جودة المخرجات التعليمية.
ويقدم المشروع عددًا من النماذج التعليمية المرنة التي تشمل تعليم الطلبة ذوي الظروف الصحية، والتعلم المرن، وسد الاحتياج التعليمي، وخدمة مدارس المناطق النائية، إضافة إلى تعليم الأحداث، بما يعزز فرص الوصول إلى التعليم النوعي ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية للجميع.
ويضم المشروع في مرحلته الحالية (24) أستوديو تعليميًّا و(33) شاشة تفاعلية، يستفيد منها (218) طالبًا وطالبة، فيما تستهدف المرحلة المقبلة التوسع إلى (48) أستوديو تعليميًّا لخدمة أكثر من (8,000) طالب وطالبة في مختلف محافظات المنطقة.
عقب ذلك، أطلق سمو أمير منطقة المدينة المنورة مشاريع إنشاء المجمعات المدرسية، التي تشمل (6) مجمعات في المدينة المنورة و(3) مجمعات في ينبع، بهدف دعم التوسع في البنية التحتية التعليمية استجابةً للنمو السكاني والتنمية العمرانية المتسارعة.
وتشمل المشاريع في مرحلتها الأولى إنشاء (17) مدرسة حديثة بتكلفة إجمالية تتجاوز (251) مليون ريال، وبطاقة استيعابية تزيد على (9.300) طالب وطالبة، بما يسهم في توفير مقاعد دراسية تخدم سكان الأحياء السكنية الجديدة، وترفع جودة البيئة التعليمية. وقد صُممت هذه المجمعات وفق أحدث المعايير لتوفير مرافق تعليمية متكاملة تدعم العملية التعليمية، وتوفر بيئات جاذبة ومحفزة للتعلم، بما يعزز جودة الحياة التعليمية ويرتقي بتجربة الطلاب.
وفي السياق ذاته، اطّلع سمو أمير منطقة المدينة المنورة على مستجدات مشاريع ترميم وتأهيل المباني المدرسية وأنسنتها بما يتوافق مع الهوية البصرية للمنطقة، التي تستهدف تطوير البيئة التعليمية والارتقاء بجودة الحياة داخل المدارس.