مبارك بن عوض الدوسري
استقبل أهالي مركز النويعمة بمحافظة وادي الدواسر قبل أعوام بشرى إنشاء مجمع النويعمة التعليمي للبنات، بوصفه أحد المشاريع التعليمية النوعية التي تجسد اهتمام الدولة -أيدها الله- بتطوير البيئة التعليمية والارتقاء بجودة المرافق المدرسية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة؛ وقد جاء المشروع ضمن جهود وزارة التعليم الرامية إلى إحلال المباني الحكومية الحديثة محل المباني المستأجرة، وتوفير بيئات تعليمية متكاملة تسهم في رفع جودة التعليم وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ووفق بيانات المشروع، فقد تمت ترسيته على إحدى الشركات الوطنية بقيمة تجاوزت 26.8 مليون ريال، وتم توقيع العقد بتاريخ 19 صفر 1435هـ لمدة تنفيذ بلغت 900 يوم، وكان من المفترض اكتماله في 6 صفر 1438هـ. وقد أُنشئ المجمع ليضم عدداً من المدارس والمرافق التعليمية التي تخدم مختلف المراحل الدراسية، تشمل الابتدائية والمتوسطة والثانوية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم والروضة، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة لبنات المركز.
وعند الوقوف على المشروع اليوم، يلاحظ أن المبنى يبدو جاهزاً من الناحية الإنشائية الخارجية، الأمر الذي يعزز تطلعات الأهالي والكوادر التعليمية والإدارية والطالبات إلى الاستفادة منه والانتقال إليه في أقرب فرصة ممكنة، خصوصاً في ظل ما يتمتع به من مرافق وتجهيزات حديثة صُممت وفق أحدث المعايير والمواصفات التعليمية، مقارنة بالمباني المستأجرة التي يصعب أن توفر ذات الإمكانات والبيئة التربوية التي توفرها المجمعات التعليمية الحكومية الحديثة.
وتؤكد وزارة التعليم باستمرار حرصها على تهيئة المباني المدرسية وتسخير جميع الإمكانات لتوفير بيئات تعليمية ابتكارية ومثالية للطلبة والطالبات والهيئات التعليمية، انطلاقاً من الدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم من القيادة الرشيدة، وما تشهده المملكة من حراك تطويري كبير أسهم في إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية التعليمية؛ كما أن رؤية المملكة 2030 أولت التعليم اهتماماً بالغاً من خلال مبادرات وبرامج تستهدف رفع الجودة وتحسين المخرجات التعليمية وتطوير المرافق والمنشآت التعليمية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.
ومن هذا المنطلق، يأمل أهالي مركز النويعمة أن يحظى مشروع المجمع التعليمي باهتمام الوزارة لاستكمال إجراءات تشغيله والاستفادة منه، ومعالجة أي تحديات قد تكون حالت دون الانتقال إليه خلال الفترة الماضية، بما يحقق الأهداف التي أنشئ من أجلها ويعود بالنفع على الطالبات والميدان التعليمي في المركز؛ كما أن استثمار المبنى وبدء تشغيله سيسهم في المحافظة على هذا المرفق الحيوي والاستفادة المثلى من الإمكانات التي وفرتها الدولة له، بما يضمن أداء رسالته التعليمية والتربوية على الوجه المأمول.وباسم أهالي مركز النويعمة، تتجدد الثقة في حرص معالي وزير التعليم الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان وقيادات الوزارة على دعم الميدان التعليمي وتلبية احتياجاته، والنظر في إمكانية تسريع انتقال الطالبات إلى هذا الصرح التعليمي الواعد، ليؤدي دوره المنتظر في خدمة بنات المركز، ويصبح نموذجاً لما توليه الدولة من عناية كبيرة بتوفير تعليم نوعي في بيئة تعليمية حديثة وآمنة ومحفزة على التميز والإبداع.