سليمان الجعيلان
هل يدير الأمير الوليد بن طلال نادي الهلال بثقافة الهلال أم بفكر رجل الأعمال؟! هذا السؤال والاستفسار الرئيسي والاستراتيجي الذي يشغل ذهن كل مشجع هلالي يأمل أن يستمر الهلال في المقدمة ويتطلع إلى أن يواصل الهلال بقائه في القمة، خصوصاً بعد ارتباط اسم الأمير الوليد بن طلال بالهلال ليس كعضو ذهبي فقط بل مالك رسمي لنادي الهلال بيده القرار الإداري والفني لحاضر ومستقبل الهلال ومن هنا باتت المسؤولية الكاملة والكبيرة على الأمير الوليد بن طلال أمام طموحات وتطلعات جمهور الهلال لاسيما بعد أن كتب الأمير الوليد بن طلال عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» يوم الخميس الماضي هذه التغريدة (الهدوء ما قبل العاصفة) والتي تفاعل معها جمهور الهلال بشكل كبير بل وكبير جداً، ليس أملاً في مالك الهلال الجديد فحسب بل ثقةً في عاشق الهلال القديم بأن الهلال سيظل في أمان سواءً بثقافة الهلال أو بفكر رجل الأعمال خاصة وان دوافعها ويدعمها الولاء والانتماء للهلال والهلال فقط!!..
وربما هذه الإجابة على السؤال التي أعتقدها وأتوقعها أن يدير بها الأمير الوليد بن طلال نادي الهلال وهي الاستمرار على ترسيخ وتكريس ثقافة الهلال في اعتلاء المنصات وتحقيق البطولات وبنفس الوقت تطبيق فكر رجل الأعمال في البحث عن النجاحات وتجنب الإخفاقات، ومن هذا المنطلق أمام الأمير الوليد بن طلال عدة ملفات إدارية وفنية بعضها أرى أن الهلال تأخر فيها كثيراً والبعض الاخر منها جامل الهلال فيها طويلاً، ومن أهمها تجاهل وإهمال مهام وأدوار المدير الرياضي هو ما تسبب في السنوات الأخيرة في إرباك وارتباك منظومة الهلال، وأعني هنا في دقة وصحة تقييم وتقويم الأخطاء الفنية في الهلال، وهل هو من فشل المدربين أم من سوء اختيار اللاعبين، وكذلك هو ما تسبب في حدوث أخطاء إدارية متكررة ومتراكمة ما كانت لتحدث لو كان هناك مدير رياضي أجنبي يرسم الاستراتيجيات الفنية ويتولى ملف التعاقدات الأجنبية بعيداً عن الاجتهادات الشخصية والقرارات الفردية، والتي دفع الهلال ثمنها غالياً بخسارة بعض البطولات، وأعتقد أنه آن الأوان لتصحيحها دون مجاملات لأنها بالنهاية تتعارض مع ثقافة الهلال وفكر رجل الأعمال..! وعلى كل حال، صحيح إن علاقة الأمير الوليد بن طلال بالهلال قديمة ووثيقة وصحيح أنه يوجد تفاهم وتناغم بين الأمير الوليد بن طلال وجمهور الهلال ولكن في الهلال هناك ثقافة نمت وتمددت وهي أن الهلال والهلاليين ينظرون للأمام وهي قاعدة ضرورية وجوهرية وتتطابق مع فكر رجل الأعمال، ولذلك كل ما أرجوه وأتمناه أن تتوافق وتتلاقى هذه الثقافة وهذا الفكر في قيادة الأمير الوليد بن طلال لنادي الهلال لتحقيق تطلعات وأمنيات الهلال والهلاليين والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تختزل أو تتوقف بأن الهلال بعيد عن أقرب منافسيه في عدد البطولات هو(32) بطولة لأنها بالأخير تتناقض مع ثقافة الهلال وفكر رجل الأعمال..!