صلاح بن عبدالعزيز الحسن
مع انتشار منصات التواصل الإلكتروني واتساع الفضاء السيبراني الحديث وكثرة البرامج والمحتوى الإعلامي والزخم المعلوماتي.. العريض،.. والأطروحات.. والمتشابهات واتخاذ أنماط السجع والتلوين.. من البرامج التي تعمد كثرة الأسئلة والاستفسارات وإطلاقها بدعوى العلم وحرية الطلب.. وما فيها من تشتيت و تشكيك واستثارة لما هو خافي لحكمة من الله عز وجل.. والتعمق في الغيبيات وما نهانا الله عز وجل ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الخوض فيه من الوقائع والاحداث.. والاستطراد في الرمزيات.. والتوقف عند «حد القول المعلوم» {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.. فحسن السؤال نصف العلم، كما قال العلماء.. {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}.
واتباع قاعدة أئمة السلف (أهل السنة والجماعة) في أسماء الله وصفاته التي تقوم على الإثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل؛ فهم يثبتون لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بجلاله، ويؤمنون بمعانيها الحقيقية، مع تفويض كيفية وحقيقة هذه الصفات إلى الله.
- إثبات بلا تحريف.
- تنزيه بلا تعطيل.
- نفي التكييف.
- نفي التمثيل.
يرى السلف أن ذات الله حقيقة ثابتة لا تشبه الذوات، (الاستواء معلوم والكيفية مجهولة)..
فكذلك صفاته تليق بجلاله ولا تشبه صفات المخلوقات. فإثبات صفة السمع أو البصر لا يعني بأي حال مماثلتها لسمع أو بصر المخلوق.
قاعدة مهمة
كثرة السؤال تُعد ظاهرة مذمومة وتصنف غالباً ضمن التنطع، التكلف، والجدل الذي نهى عنه الشرع. فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله: «إنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُم ثَلاثًا: قيلَ وقال، وإضاعةَ المالِ، وكَثرةَ السُّؤالِ».
والتركيز على الأصول والمرتكزات والواضحات التي لا لبس بها قال صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك.. عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» أو كما قال عليه الصلاة والسلام..