منى عواض الزايدي
يتنوع حصاد المشاعر وتتغير ثمار التعامل فهنالك حصاد محصول تُخرجه تلك الأرض وحصاد تُخرجه السنين، وحصاد فقر وويلات مجاعة وغربة تُخرجه أرض الحروب.
وهنالك على ضفة أرض أخرى حصاد من نوع آخر، إنه حصاد من أرض القلوب.
قلوب البشرية التي تتقلب بين أصبعين من أصابع {الله}.
قلوب أوتادها ثابتة وقلوب أوتادها تُزعزعها أي رياح عابرة..
وهنا قلوب يسندها الحب الصادق الذي يمثل الإهداء المُعبر لكل عابر في حياتها وأثر دائماً لا ترجو من ورائه إلا صفحة جميلة يكتب فيها كل من مر بها هنا قلب أبيض كتلك الصفحة لا يلوثها حبر ولا لون قاتم، فيهديه قلبٌ لا يلوثه حبر الكره ولا يلونه الحسد والحقد..
ومن حصائد القلوب قلوب قاحلة جدباء لا يسكنها إلا من اعتاد التعامل خلف أستار النفاق وألوان المجاملة وسطور المصلحة ثم يسعى لتمزيق صفحات اللقاء ومسح سطور المعروف ويبقى الكره سيد الحديث أو النسيان قائد المسيرة بعد ذلك..
قلوبنا ليست ملكنا ولكن! نحن من نزرع فيها اليوم ونحصده غداً.
وعندما نتحدث عن الحصاد سوف نرى أن أصدق القلوب تتحدث ببراءة اللغة وعذب الهمس وهي قلوب الأطفال، فهي أجمل القلوب فما تزرعه فيها تحصده بأصدق العبارات وأروع التعابير..
يقف حديثي هنا ولكن! ما نحصده من القلوب ما زال مستمراً لأننا ما زلنا نزرع أرض القلوب ولكن بماذا يا ترى نزرعها حتى نرى الحصاد مستمراً.
وما أنا سوى كاتبة تكتب وتزرع بحروفها الصادقة أرض القلوب وترجو أن تجد عقولاً واعية تعرف مغزى الحرف وتنتبه إلى ما وراء السطر والهمس.