وائل العتيبي - الرياض:
انطلاقاً من رؤية تهدف إلى تحويل الأفكار الإبداعية إلى قيمة معرفية واقتصادية، أكد معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي أن الوزارة «تسعى إلى تسويق أفكارها الإبداعية عبر تشجيع الابتكار في قطاعاتها كافة»، وذلك تزامناً مع تنفيذ برنامج متكامل للملكية الفكرية يعزز حماية الابتكار ويدعم المبدعين.
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تحقيق حزمة من الإنجازات النوعية ضمن برنامج الملكية الفكرية خلال عام 2025، في إطار جهودها لتعزيز الابتكار، وحماية الأصول المعرفية، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح التقرير السنوي للبرنامج أن الوزارة أنشأت إدارة متخصصة للملكية الفكرية بقرار وزاري، وأطلقت منظومة متكاملة ترتكز على أربعة محاور رئيسة: الحوكمة، والحماية والامتثال، والتوعية والتمكين، والتطوير والابتكار. وتهدف المنظومة إلى صون الابتكارات والأبحاث، وتعظيم الاستفادة منها داخل قطاعات البيئة والمياه والزراعة.
وسجل البرنامج عدداً من المؤشرات البارزة، منها: اعتماد سياسة موحدة للملكية الفكرية، وتشكيل لجنة توجيهية متخصصة، وعقد 5 اجتماعات تعريفية بالبرنامج، إلى جانب الإسهام في تطوير مشروعين، وتقديم 4 مقترحات تطويرية معتمدة.
وفي جانب الحماية، نجحت الوزارة في تجهيز منصة متكاملة لحماية الملكية الفكرية، واستهدفت تسجيل 52 صنفاً نباتياً، وأودعت 10 حقوق لأصناف نباتية و10 علامات جماعية رسمياً، ضمن خطة تستهدف تسجيل 28 علامة جماعية.
على صعيد التوعية وبناء القدرات، نشرت الوزارة 20 مادة توعوية متخصصة في الملكية الفكرية، وقدمت 10 استشارات فنية لدعم الباحثين والمبتكرين، ورفع الوعي المؤسسي بأهمية صون الأصول الفكرية.
وفي محور التطوير والابتكار، تعاونت الوزارة مع 7 جهات بحثية وأكاديمية وشركاء إستراتيجيين، من بينهم جامعات ومراكز بحثية وهيئات وطنية. كما عقدت 7 ورش عمل متخصصة لتطوير نماذج رصد الحقوق الفكرية، وتسويق المخرجات البحثية، ونقل التقنية.
وأشار التقرير إلى أن البرنامج نُفذ عبر ثلاث مراحل رئيسة امتدت لـ120 أسبوعاً، شملت: مرحلة التأسيس لمدة 32 أسبوعاً، ومرحلة الإعداد لمدة 40 أسبوعاً، ثم مرحلة التفعيل لمدة 48 أسبوعاً، بهدف بناء منظومة مؤسسية مستدامة للملكية الفكرية داخل الوزارة.
وأكدت الوزارة أن البرنامج أسهم في ترسيخ الحوكمة المؤسسية، وتوحيد الإجراءات، ورفع جاهزية القطاعات لحماية الأصول المعرفية، مع التوجه نحو تحويل المخرجات البحثية والابتكارات إلى تراخيص وشراكات وفرص استثمارية تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.