«الجزيرة» - المحليات:
احتفلت الجمعية السعودية للفنون التشكيلية مساء يوم الأربعاء الموافق 17 يونيو 2026 بتدشين هويتها البصرية الجديدة خلال حفل أقيم في فندق «مداريم كراون» بالرياض، بحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين والفنانين والإعلاميين والشركاء والداعمين، في مناسبة جسدت مرحلة جديدة من مسيرة الجمعية ورسخت توجهها نحو تطوير العمل المؤسسي وتعزيز دورها في خدمة الفن التشكيلي السعودي.
جاء إطلاق الهوية البصرية الجديدة متزامناً مع استكمال عدد من المشاريع التطويرية التي نفذتها الجمعية خلال العامين الماضيين منذ تشكيل مجلس إدارة المجلس الحالي أواخر 2024م، وفي مقدمتها مشروع التحول الرقمي الشامل ومشروع التميز المؤسسي، والمشروع الثقافي لتطوير البنية الإدارية والمالية والتشغيلية للجمعية، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يتوافق مع مستهدفات وزارة الثقافة ورؤية المملكة 2030 للقطاع غير الربحي. تضمن الحفل كلمة لرئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتورة هناء بنت راشد الشبلي، استعرضت خلالها أبرز التحولات التي شهدتها الجمعية خلال الفترة الماضية، وما تحقق من منجزات نوعية أسهمت في تعزيز حضورها المؤسسي وتوسيع أثرها المهني والثقافي.
كما شهد الحفل عرض فيلم الهوية البصرية الجديدة الذي تناول فلسفتها ودلالاتها المستوحاة من البيئة السعودية والقيم الوطنية، وما تحمله من معان تعبر عن تطلعات الجمعية المستقبلية ورسالتها في دعم الفن التشكيلي وتمكين الفنانين.
تضمن البرنامج كلمة للمدير التنفيذي الأستاذة جهير البخيت، إلى جانب عرض مرئي لمشروع التحول الرقمي، وفيلم وثائقي استعرض أبرز إنجازات الجمعية خلال فترة إدارة المجلس الحالي، وما تحقق من تطوير في الخدمات والبرامج والمبادرات التي استهدفت خدمة الأعضاء والارتقاء بالعمل المؤسسي.
وفي إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية، شهد الحفل توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون جديدة مع جهات داعمة وشريكة منها أكاديمية ومضات للتدريب والتطوير، وجمعية سفراء التراث، وجمعية مديم التقنية، بهدف توسيع مجالات التعاون وتطوير المبادرات المشتركة بما يسهم في دعم القطاع الثقافي والفني وتعزيز أثر الجمعية في المجتمع.
كما كرمت الجمعية خلال الحفل عدداً من الداعمين من أبرزهم صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله آل سعود صاحب مؤسسة ليان الثقافية واستلم الدرع أحد مسؤولي المؤسسة، ثم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري واستلمه نائب الأمين العام سعادة أ. د. عبدالله الفوزان، الأستاذ خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة، ومكتبة الملك عبد العزيز العامة، الأستاذ عادل المقبل الداعم المالي، شركة عبر الخليج للتسويق، جمعية سقيا الماء، فندق مداريم كراون، وبعدها تم تكريم أعضاء مجلس الإدارة الحالي، إضافة إلى تكريم ممثلي الجمعية الذين قدموا خدمات تطوعية خلال السنوات الماضية، وعدد من الشخصيات المتطوعة التي كان لها دور فاعل في تقديم استشارات ودعم برامج الجمعية ومبادراتها وتحقيق أهدافها.
شكّل الحفل مناسبة لاستعراض ما تحقق من أعمال تطويرية خلال المرحلة الماضية، والتأكيد على استمرار الجمعية في تبني المبادرات النوعية والمشروعات المؤسسية التي تعزز من كفاءتها واستدامتها، وترفع من جودة الخدمات المقدمة لأعضائها.
واختتم الحفل الذي قدمه كبير المذيعين الأستاذ عبد العزيز العيد بكلمة تؤكد أن الهوية البصرية الجديدة تمثل انطلاقة لمرحلة أكثر طموحاً وتأثيراً، تستند إلى إرث مهني ممتد وخبرات متراكمة، وتتطلع من خلالها إلى توسيع شراكاتها، وتمكين الفنانين، وتعزيز حضور الفن التشكيلي السعودي محلياً ودولياً، بما يواكب الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة ويعزز مكانة الجمعية بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المهنية المتخصصة في القطاع التشكيلي، والتي تضم في عضويتها أكثر من ثلاثة آلاف عضو من مختلف مناطق ومحافظات المملكة، وتتبنى شعار « نكبر ويكبر معنا الفنان التشكيلي».