محمد العبدي
فوز إسبانيا كان متوقعا، فمنطقياً هم أفضل وأجدر، ومن أبرز المرشحين لنيل اللقب، وليس في ذلك أية شك لمن يفهم في كرة القدم، وهذا ما اكدنا عليه بالأمس وطالبنا منتخبنا بأداء متوازن ولكن ماذا حدث؟!
الذي حدث هو انهيار في الروح المعنوية للفريق بعد هدف يامال عند انتهاء الدقيقة العاشرة، ليجد أوبار زابال نفسه أمام العويس لمرتين قبل أن تنتهي الدقيقة الـ24 وسط شرود ذهني عجيب من الدفاع ولاعبي الوسط.. فوجود ثلاثة لاعبين في مركز قلب الدفاع لم يكن له ما يبرره، ولا سيما والأهداف جاءت من منطقتهم والظهير الأيمن الذي لم يكن في مستواه للمباراة الثانية على التوالي.. أمس كنا بحاجة للاعبين وسط يجيدون قطع الكرات وتمريرها، ولم يكن ذلك متوفراً لا في الخيبري ولافي ناصر ولافي الجوير الذي بدا وكأنه يلعب مع فريق الند للند، فانكشف الدفاع ومرمى العويس بسبب سوء أداء الوسط وهبوط الروح المعنوية لجل للاعبين، وحتى لا نحمل الفريق فوق طاقته فقد كانت النتيجة وفق الأداء والتشكيلة منطقية، أما الأداء فلم يكن مقبولاً.
فلا مبرر لوجود كنو في دكة البدلاء، ولا يمكن أن يكون الخيبري وناصر في مواجهة وسط أسبانيا القوي والمساند من الظهيرين والموهوب لامين يامال قبل تغييره.
مدرب منتخبنا بحاجة لمراجعة حساباته، فالوسط هو الرئة التي يتنفس منها الفريق، وقد شاهد ما حدث أمام أسبانيا، وكيف كان يسعى لتدارك الزج بهؤلاء عبر تغييراته التي شملت لاعبي الوسط.. منتخبنا يظل ممثلنا وسنظل معه بعيداً عن ألوان الأندية، فالأخضر سيظل أملنا وحامل راية الوطن.