عبدالله سعد الغانم
غادرنا إلى الدار الآخرة الفقيد العزيز «ناصر بن إبراهيم النومان» صديق والدي يوم الثلاثاء 23-12-1447هـ بعد معاناة من المرض -رحمه الله ووالدي رحمةً واسعة- فجاءت هذه القصيدة:
رحل الصديقُ لوالدي
رحل الأنيسُ المؤنسُ
يروي أبي معروفَهُ
وبه يطيبُ المجلسُ
في مجلسِ الغالي له
قدْرٌ كبيرٌ يُدرسُ
فأبي الحبيبُ يُحبُّهُ
وبقربهِ كم يأنسُ
ولإن تأخرَ حاضرًا
فأراهُ حُزْنًا يعبسُ
كم كان يُشغل هاتفًا
يبغي صديقًا يؤنسُ
فإذا أتى الوافي له
رحل العُبُوسُ ويخنسُ
ولكم تألَّم والدي
إذْ حلَّ داءٌ مُبئسُ
كان السؤولَ مداومًا
ما كان في ذا ييأسُ
قد كان يأملُ عودةً
لصديقهِ يتحسسُ
فأتى المنونُ لوالدي
عنَّا يغيبُ الكيِّسُ
يا ربِّ فارحمْ والدي
ورفيقَ دربٍ ينْفُسُ
أنزلْ على قبريهما
أمنًا وخيرُك يُلمسُ
أسكنهما عدْنًا بها
نِعَمٌ تطيبُ وسندسُ
وأفضْ رضاك إلهنا
أنت الكريمُ نُقدِّسُ
لكم العزاءُ أحبتي
فالصبرُ نِعْمَ الملبسُ
خَلَفٌ كرامٌ فالهجوا
بدعائكم لا تقعسوا
جبر الإلهُ مصابَكم
فلتصبروا لا تبأسوا
نرضى إذا نزل القضا
والدينُ فينا يحرسُ
** **
تمير - سدير