أ.د.عثمان بن صالح العامر
للتو عدت من حفل (جائزة آبار التعليمية) الذي رعاه مساء هذا اليوم السبت 5/ 1/ 1448هـ، الموافق 20 / 6/ 2026م سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز أمير المنطقة، وحضره عدد من مديري التعليم في المملكة، وممثلي الدوائر الحكومية في المنطقة، ووجهاء وأعيان حائل وقاطنيها، فضلاً عن أسرة التعليم من (مشرفين ومشرفات ومعلمين ومعلمات وإداريين وإداريات وطلاب وطالبات) بمعية أولياء أمورهم.
تبرز الجائزة هذه بوصفها إحدى المبادرات النوعية التي انبرى لها بكل حنكة وحكمة واحترافية عالية واقتدار ودعم لا حد له الرئيس التنفيذي لشركة آبار الصديق العزيز : عواد بن جزاع الرضيمان، وعكف على متابعة تنفيذها فريق التعليم في الإدارة العامة للتعليم في المنطقة بقيادة الزميل العزيز سعادة مدير عام التعليم الأستاذ: عمر هجاد الغامدي، وحكمها فريق مختص من الكادر الأكاديمي في كلية التربية بجامعة حائل.
الجائزة هذه في حقيقتها تجسد الشراكة المجتمعية الفاعلة بين القطاعين التعليمي والخاص، وتسهم في تعزيز ثقافة الإبداع والإنجاز داخل الميدان التربوي، فضلاً عن أنها منصةً لتكريم المتميزين، وتحفيز المبدعين، وإبراز النماذج الملهمة من الطلاب والمعلمين والقيادات التعليمية والإدارية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير رأس المال البشري والارتقاء بمخرجات التعليم.
تقوم فلسفة الجائزة على ترسيخ ثقافة التميز والإتقان والإبداع، وإيجاد بيئة تنافسية إيجابية تدفع العاملين في الميدان التعليمي إلى تقديم أفضل ما لديهم من مبادرات وممارسات وإنجازات.
ولعل ما يميز جائزة آبار التعليمية أنها لا تقتصر على منح الجوائز المالية الجزلة التي جادت بها (آبار) أو شهادات التقدير التي سلمها سمو الأمير للمحتفى بهم هذا المساء، بل تسعى إلى بناء منظومة متكاملة للتميز المؤسسي والفردي، من خلال نشر ثقافة الجودة، وتوثيق التجارب الناجحة، وتحفيز الأداء المتميز، وتأهيل الكفاءات التعليمية للمنافسة في الجوائز المحلية والإقليمية والدولية. كما تعمل على تعزيز الشراكة المجتمعية وإبراز دور التعليم في صناعة التنمية المستدامة.
استهدفت الجائزة خمس فئات رئيسة تمثل مختلف مكونات العملية التعليمية، تشمل الطالب المتميز، والمعلم المتميز، والمشرف التربوي المتميز، والموظف الإداري المتميز، إضافة إلى جائزة التميز المدرسي.
ويعكس هذا التنوع حرص القائمين على الجائزة على شمول جميع عناصر المنظومة التعليمية، وإتاحة الفرصة أمام كل مبدع ومتميز لإبراز منجزاته والمنافسة على مستوى المنطقة.
وقد حظيت الجائزة منذ انطلاقها بدعم كبير من القيادة المحلية في المنطقة، حيث رعى حفل تدشينها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز أمير منطقة حائل، وحضر هذه المناسبة التاريخية في مسيرة التعليم بالمنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، وعدد من المسؤولين في وزارة التعليم ورجالات التعليم ومنسوبيه بمنطقة حائل.
إنني أجزم أن جائزة آبار التعليمية ليست مجرد منافسة سنوية، بل هي في دلالتها العملية مشروع تنموي وثقافي وتربوي متكامل، يهدف إلى بناء جيل مبدع، ومعلم ملهم، ومدرسة متميزة، وإدارة تعليمية رائدة. إنها رسالة وفاء للمتميزين، ودعوة مفتوحة لكل من يؤمن بأن النجاح يبدأ من التعليم، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، فشكراً سمو الأمير (وجه السعد) على الرعاية والاهتمام والتحفيز والتشجيع لكل مبادرة نوعية تتناغم مع رؤية السعودية 2030، وتحقق هدفاً استراتيجياً في مسيرتنا التنموية، شكراً سعادة مدير عام التعليم (أبا خالد) على التنفيذ المتميز والاهتمام المتواصل، وشكر خاص لصاحب هذه المبادرة النوعية الرائعة بامتياز سعادة الرئيس التنفيذي لشركة آبار، الرجل الألف صاحب الرؤية الشمولية والمبادرات الناجحة الأستاذ: عواد جزاع الرضيمان (أبا تركي)، والشكر موصل لكل صاحب مبادرة نوعية نافعة ومتميزة، دمتم بخير وتقبلوا صادق الود، ودام عزك يا وطن وإلى لقاء والسلام.