د.عبدالعزيز الجار الله
تعد الصناعة والثروة المعدنية في المملكة أحد المحاور الأساسية في رؤية السعودية 2030 لأنها تمثِّل المصدر الثاني للدخل بعد الطاقة: (النفط والغاز). يليهما السياحة ثالثاً، وإن كانت لم تصدر بعد إحصائية دقيقة ومستقلة شاملة في هذا الشأن لكون كل جهة تصدر إحصائية منفصلة، وفي الآونة الأخيرة قدمت وزارة الصناعة بيانات مرتبطة بالصادرات غير النفطية، -تنويع مصادر الدخل- وهي الركيزة الأساسية التي تقوم عليها رؤية 2030، وقد تبقى من مراحل الرؤية المرحلة الثالثة الأخيرة 2026-2030.
مثل هذه الأرقام يحتاج لها العديد من الباحثين والراصدين ومراكز الأبحاث والذكاء الاصطناعي، أما ملخص هذه الإحصاءات التي صدرت عن وزارة الصناعة فهي على النحو التالي:
- ارتفعت صادرات الأسمدة من نحو 7 ملايين طن إلى أكثر من 11 مليون طن وتأتي المملكة في المركز الرابع عالمياً.
- سجلت الصناعات الغذائية نمواً ملحوظاً تجاوز 60 %. استقطبت المنطقة الاقتصادية في مطار الرياض شركات عالمية، من بينها «أبل»، التي تمثِّل نحو 7 مليارات ريال في هذا القطاع.
- تجاوز دور بنك التصدير والاستيراد السعودي وهيئة تنمية الصادرات، حجم التمويلات المقدمة من بنك التصدير السعودي 130 مليار ريال منذ تأسيسه وقت الجائحة لدعم الصادرات السعودية.
- بنى البنك علاقات قوية مع أكبر 10 بيوت تصدير ما يفتح أسواقاً جديدة أمام الشركات السعودية.
جاءت هذه الإحصائية عبر تصريح وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريف (للعربية Business، العربية نت) في: 23 أبريل 2026 قال الوزير الخريف:
- المملكة بدأت قطف ثمار جهود تنويع مصادر الدخل الاقتصادي الذي ساهم بالأداء التاريخي لصادرات المملكة في 2025 أن هذه النتائج تعكس نجاح التوجهات الإستراتيجية ضمن رؤية السعودية 2030، والتي ركزت على تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز القطاعات غير النفطية.
- محفظة صادرات المملكة متنوعة بشكل يضمن لها استدامة الصادرات ودخول أسواق جديدة وبمنتجات جديدة أيضاً.
- المملكة انتقلت من الاعتماد التقليدي على الصادرات البتروكيماوية إلى بناء محفظة تصديرية متنوعة تشمل التعدين، والصناعات الغذائية، والمعادن، إضافة إلى إعادة التصدير والخدمات اللوجستية.
- صادرات المملكة من البتروكيماويات ستظل تستحوذ على وزن كبير من إجمالي الصادرات بحكم تميز السعودية في هذا القطاع.
- الأزمة الحالية في المنطقة هي اختبار حقيقي للقدرات لكن المملكة أظهرت صمودا قوياً ومرونة عالية، وذلك إيجاد مسارات لوجستية بديلة ونقل بعض العمليات التصديرية من المنطقة الشرقية إلى الغربية لضمان استمرارية الأعمال وتوفير إمدادات الطاقة. وأن التأثير كان محدودًا وتركز على المنتجات السائلة التي يصعب تصديرها أو نقلها من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الغربية.
- جانب إيجابي في الأزمة الراهنة يتمثِّل في ارتفاع أسعار منتجات البتروكيماويات والأسمدة ساعدت على تغطية الكثير من التكاليف المترتبة على هذه الأزمة.
- المنطقة ستخرج من الأزمة الراهنة بأفكار جديدة على غرار ما حدث في أزمة كورونا، مثل النمو الذي حدث في صناعة الأدوية، وأن المنطقة أمام فرصة ذهبية للتكامل الصناعي بين دول المنطقة.
- رخصت هيئة تنمية الصادرات لـ6 بيوت تصدير لدعم صادرات الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق بجانب رفع تنافسية المنتجات الوطنية من خلال مبادرة «صنع في السعودية» تذليل المعوقات أمام الصادرات.