د. حميد محمد الأحمدي
صلاة الجمعة شعيرةٌ عظيمة من شعائر الإسلام، يجتمع فيها المسلمون كل أسبوع على كلمة سواء.
وهذا اليوم المبارك سيّد الأيام، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
«خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» رواه مسلم.
من فضائل هذا اليوم العظيم أن فيه ساعةً لا يُرد فيها الدعاء، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
«فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه» متفق عليه، وأشار بيده يقللها.
ويشهد منبر الجمعة اليوم نقلةً نوعية بتوجيه وإشراف من وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، فبتوجيهات معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصبح المنبر يواكب متطلبات العصر واحتياجاته وتحدياته، من خلال توجيه بعض الخطب لمعالجة القضايا الاجتماعية والفكرية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي، وتحصين المجتمع من الانحراف الفكري والغلو والتطرف.
وقد غدا هذا المنبر مدرسة أسبوعية للمجتمع، يُقدِّم فيها الخطيب العلم النافع، ويغرس القيم، ويعزز المبادئ الإسلامية، ويهذب السلوك ويوجه الممارسات.
فهو ليس مجرد وعظٍ عابر، بل وسيلة مؤثرة لبناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، وترسيخ القيم، وتعزيز الأمن الفكري في المجتمع.
ومواكبة لهذا التطوير المبارك، أقترح دراسة فكرة تدوير الخطباء في المسجد الواحد، بحيث يتناوب على المنبر أكثر من خطيب خلال الشهر.
وفي ذلك تجديدٌ للطرح، وتنويعٌ للأساليب، وإثراءٌ للمعرفة، وفتحٌ لآفاق جديدة أمام المصلين، بما يسهم في زيادة الفائدة وتعظيم الأثر.
نسأل الله عز وجل أن يبارك جهود وزارة الشؤون الإسلامية والقائمين عليها، وأن يكتب القبول والسداد للخطباء، وأن ينفع بهم البلاد والعباد.