سليمان الجعيلان
في البداية لابد من هذه المقدمة لكشف بعض الآراء المتناقضة والمواقف المتباينة في التعامل والتعاطي مع لاعبي المنتخب السعودي حيث إن نفس الأشخاص والآراء التي تنتقد مشاركة سالم الدوسري مع المنتخب السعودي في كأس العالم اليوم بأمريكا بحجة أنه يبلغ من العمر (35) عاما هم نفس الأشخاص وذات الآراء التي كانت تدفع وتدافع بالأمس عن مشاركة ماجد عبدالله في كأس العالم 1994 بنفس البلد أمريكا على الرغم من أن ماجد آنذاك كان عمره (37) عاماً وكذلك نفس الأشخاص والآراء التي تصدرت وصدرت بالأمس مقولة لا تنتقدوا الحارس نواف العقيدي بحجة أنه حارس المنتخب ويفترض الوقوف معه ودعمه هم نفس الأشخاص وذات الآراء التي تتصدر المشهد اليوم في الإساءات والتجاوزات على قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري بكل جراءة وبجاحة على الرغم من أن سالم هو أهم لاعب في تشكيلة الأخضر السعودي!.. واسمحوا لي أن أتوقف واكتفي بهذين النموذجين في كشف هذا التناقض والتعارض في تغيير المواقف وتبديل الآراء عند البعض والذي هو ليس وليد هذه اللحظة أو هذه البطولة وأعني هنا بطولة كأس العالم في أمريكا وإنما هو مسيرة طويلة وسلسلة ممتدة من الإساءات والتجاوزات على بعض لاعبي المنتخب السعودي والتي دافعها ودوافعها المعلنة والمبطنة ألوان والميول للأندية وهي ما تفسر وتبرر لماذا يكرهون سالم الدوسري وليس هذا فحسب بل وينتظرون سقوط وخروج المنتخب السعودي من دور المجموعات فقط نكاية بقائده سالم الدوسري والذي أزعم أنه يسير على خطى الكبار وأجزم أنه لم ولن تضيره إساءات وتجاوزات الصغار ولذلك الجمهور السعودي الوطني يثق جداً بان سالم ورفاقه قادرون بإذن الله على تخطي مباراة الجبل الأخضر فجر السبت القادم وكذلك إن باستطاعتهم تجاوز هذه المجموعة الصعبة والتأهل للأدوار الاقصائية بشرط أن يجيد مدرب الأخضر السعودي السيد دونيس التعامل مع منتخب الجبل الأخضر القوي في دفاعه والشرس في اندفاعه!.. وعلى كل حال كما أن سالم الدوسري هو حالة استثنائية في مسيرة كرة القدم السعودية بألقابه الجماعية وأرقامه الشخصية فإن الإساءات والتجاوزات على سالم الدوسري ليست حادثة فردية أو أنها غير مسبوقة فقد سبق وأن وجهت مثل هذه الإساءات والتجاوزات لسامي الجابر وياسر القحطاني وغيرهما لنفس السبب منذ سنوات طويلة وسط تجاهل وإهمال من المؤسسة الرياضية واللجان القانونية بالاتحاد السعودي ولذلك لا يمكن أن يكونالرهان اليوم في الدفاع عن قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري على المؤسسة الرياضية أو اللجان القانونية بالاتحاد السعودي خاصة بعد أن تخلوا وخذلوا سالم في الكثير من المواقف عندما تم التشكيك والطعن في ولائه وانتمائه للمنتخب السعودي ولم يتخذوا موقفاً أو يحركوا ساكناً ينتصروا فيه وينصفوا به سالم وإنما الرهان الحقيقي اليوم على الإعلام الرياضي المهني والجمهور السعودي الوطني الذي نبذ ورفض أن ينساق للمتناقضين في مواقفهم ومبادئهم أو أن ينقاد لألوان وميول الأندية وأن يعلموا ويستوعبوا كل الحكاية بأن بعض الانتقادات والتجاوزات على بعض لاعبي المنتخب السعودي لم تكن موضوعية وحيادية بقدر ما كانت تعصبا وتحزبا لألوان الأندية وكذلك أن يقوموا بدورهم ومسؤولياتهم تجاه منتخب وطنهم بالتصدي والدفاع عن سالم الدوسري ورفاقه في المنتخب لأن الجميع سئم ومل من انتشار وتفشي ظاهرة تقسيم وتقزيم لاعبي المنتخب السعودي دون ردة فعل حازمة وصارمة من المؤسسة الرياضية واللجان القانونية بالاتحاد السعودي!.