محمد الفايز
الحديث عن منجزات المملكة خلال السنوات التسع الماضية ليس أمرًا يسهل حصره في مقالٍ أو اختزاله في أرقام، فحين نستذكر بيعة سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - فإننا نستحضر مرحلةً استثنائية أعادت رسم ملامح المستقبل، ونقلت المملكة إلى موقعٍ أكثر تأثيرًا وحضورًا على المستويين الإقليمي والدولي.
لقد قاد سمو ولي العهد مشروعًا وطنيًا طموحًا تجاوز حدود التغيير التقليدي فغيّر بوصلة القوة والتأثير وجعل من الطموح السعودي واقعًا ملموسًا يراه المواطن ويشهد له العالم ولم يكن ذلك وليد الصدفة بل نتيجة رؤيةٍ واضحة وإرادةٍ صلبة وقراراتٍ شجاعة استوعبت حجم التحديات واستثمرت الفرص.
وعلى الصعيد السياسي عززت المملكة حضورها كلاعبٍ مؤثر في القضايا الدولية والإقليمية، وأصبحت الرياض محطةً رئيسة للحوار وصناعة التوافقات فيما برهنت الأحداث المتسارعة التي شهدتها المنطقة أن السعودية تمضي بثقةٍ وحكمة وأن صوتها بات محل تقديرٍ وثقةٍ لدى المجتمع الدولي.
أما اقتصاديًا فقد تحولت رؤية 2030 إلى قصة نجاحٍ عالمية نقلت المملكة إلى آفاقٍ جديدة من التنوع والاستثمار والتنمية ورسخت مكانتها كإحدى القوى الاقتصادية المؤثرة في المشهد العالمي.
وفي منطقةٍ تعج بالأزمات والتحولات كان سمو ولي العهد صوت الحكمة وكانت المملكة الممر الآمن للحلول والساعي إلى الاستقرار والحاضر دائمًا في دعم الأمن والسلام والتنمية.
تسع سنواتٍ لم تكن مجرد سنواتٍ في عمر الزمن بل مرحلةٌ صنعت الفارق ورسخت مكانة المملكة بين الكبار وأكدت أن الرؤية حين يقودها قائدٌ استثنائي تتحول إلى واقعٍ يلامسه الجميع.