تمكن فريق طبي بفضل من الله، من إنقاذ حياة مريض أسعف إلى طوارئ مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالسويدي، وتوقف قلبه لمدة «40» دقيقة، أثناء إجراء فحص الأشعة، واستعاد النبض بعد دورات إنعاش مطولة ومتكررة بالصدمات الكهربائية، وفقًا لبروتوكول دعم الحياة القلبي المتقدم ACLS، بالإضافة إلى الأدوية الاسعافية. ذكر ذلك د. محمود جهاد استشاري طب الطوارئ رئيس الفريق الطبي المعالج.
وأوضح د. محمود أن المريض رجل في العقد الخامس من العمر، وصل إلى المستشفى عبر الفريق الإسعافي التابع للهلال الأحمر إثر شعوره بألم حاد في منتصف الصدر، وتزايدت حدته قبيل وصوله المستشفى، وتم إعطاؤه العلاجات الأولية. وقد رجح فحص تخطيط القلب الكهربائي، وجود احتشاء حاد بعضلة القلب وانسداد بالشرايين التاجية، وأثناء إجراء التصوير الإشعاعي المحمول انهار المريض بشكل مفاجئ، وفقد وعيه، مع صعوبة شديدة في التنفس. وقد كشف رصد القلب عن رجفان بطيني مع انعدام تام للنبض، فتم البدء على الفور بالإنعاش القلبي الرئوي، حيث خضع لصدمات كهربائية متكررة لإيقاف الرجفان البطيني المقاوم للعلاج، مع تأمين مجرى التنفس بوجود الفريق الطبي المكون من وحدة القسطرة القلبية، وأطباء الطوارئ والتخدير، والتمريض، واستمرت عملية الإنعاش المعقدة لـ»40» دقيقة، تم خلالها إدخال قسطرة وريدية مركزية لتسهيل إعطاء الأدوية الرافعة للضغط، وتأمين الوصول الوعائي، وفي النهاية تم استعادة النبض بصورة طبيعية، لكن حالته ظلت غير مستقرة مع انخفاض مستمر في ضغط الدم.
وبعد ذلك نُقل المصاب من الانعاش إلى وحدة القسطرة القلبية، وهو موصول بجهاز التنفس الاصطناعي، وأجريت له عملية قسطرة قلبية للشرايين التاجية المغلقة وفتح كامل للشرايين مع تركيب دعامات دوائية، وإعادة التروية الدموية بصورة طبيعية. وقد استعاد القلب ولله الحمد عافيته تماماً، ونُقل المريض للعناية القلبية المركزة، حيث وضع تحت المراقبة الطبية لمدة أسبوع، ومن ثم خرج وهو بحالة صحية جيدة ولم يصب بأي إعاقة دماغية ولله الحمد رغم طول مدة الإنعاش وهذا أمر نادر حدوثه.