ناصر بن إبراهيم الهزاع
قد يتساءل الكثير منا عن مدى أهمية الوثائق والمخطوطات في وصف حياة أجدادنا وحياتهم الإجتماعية على مدى أكثر من ثلاث قرون مضت من تاريخنا ونقول له وبعجالة: إن الوثيقة والمخطوطة التاريخية لها دور كبير وهي جزء لا يتجزأ بأهميتها للباحثين والمهتمين بكتابة التاريخ، حيث يوجد لدنيا أكثر من مئة ألف وثيقة ومخطوطة عن تاريخ منطقة نجد والجزيرة العربية حيث إنها رسمت لنا الصورة الكاملة والحقيقية لحياتنا الاجتماعية على مدى أكثر من ثلاثة قرون مضت، مما نتج عن ذلك معرفة العشرات من المدن القائمة بنظامها الإداري والنظام الاجتماعي ونظامها القضائي المستقل، ووصفت لنا تلك المدن الحاضرة مثل مدينة الدرعية والعيينة وأشيقر وغيرها كثير من المدن القائمة على مدى أكثر من ثلاثة قرون مضت.إذن نحن أمام وثائق ومخطوطات لم تحظ وتعطى حقها تاريخيا كمرجع للباحثين والمهتمين بتلك الوثائق والمخطوطات من أجل تاريخنا المعاصر حيث عشرات من آلاف الوثائق والمخطوطات تخص مجتمعنا الأسري من بيع وشراء وتوثيق عقود، وذكر الشخصيات الذين لهم بصمات ذهبية ولم يتوقف دورها بذلك بل أعطت ((الوثائق والمخطوطات)) الوصف الدقيق لتلك المدن العامرة، وعند أرشفة هذه الوثائق والمخطوطات زمنيا لترتيبها تاريخيا نجدها فقدت أو أتلفت من قبل أحفاد تلك الأسر الاجتماعية لعدم اهتمامهم وجهلهم بقيمتها كصفحات ذهبية لتاريخ نجد والجزيرة العربية لقرون مضت.ولا ننسى الدور الكبير الذي قام به عشاق ومحبو تلك الوثائق والمخطوطات حيث سطروها بمؤلفاتهم (مجلداتهم التاريخية)، وهذا جهد كبير وشاق يشكرون عليه وذلك من أجل إيضاح لجيل اليوم بما كتبه الكثير من الرحالة والمستشرقون في مذكراتهم وكتبهم عن رحلاتهم لمنطقة نجد والجزيرة العربية بما يخالف بعضه الحقيقة والواقع للمنطقة إما جهلا منهم وعدم معرفتهم بنسيج المجتمع المتماسك ومدننا الحاضرة أو تغييباً للحقيقة بوصفهم بأن أجدادنا أناس رحل غير مستقرين اجتماعياً، وكذلك إيضاح الدور العظيم الذي قام به أئمتنا وملوكنا الأبرار والمغيبون من قبل أولئك (الرحالة والمستشرقون) لأكثر من ثلاثة قرون مضت سواء بالدولة السعودية بقيادة المؤسس الأول للدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود -رحمه الله- وأبنائه البررة أو بقيام الدولة السعودية الثانية بقيادة الإمام تركي بن عبدالله -رحمه الله- وما قام به مؤسس الدولة السعودية الثالثة الإمام والملك عبدالعزيزطيب الله ثراه- ومن بعده أبناؤه الملوك البررة، إذن نحن أمام تاريخ أمة تركت صفحات ذهبية لمنطقة نجد والجزيرة العربية يعرفها القاصي والداني.
وبالله التوفيق