إيمان الدبيّان
على هضبة نجد العذية تتكئ الرياض البهية بنخيلها وكثبانها قديماً وبأبراجها وقطاراتها وهيئاتها حديثاً، تبقى الرياض واسطة عقد مدننا وعاصمة مملكتنا العربية السعودية بكل عبق ماضيها تاريخاً وإرثاً وجميع حاضرها تطوراً وفكراً.
تتنوع الهيئات في المملكة عموماً وفي الرياض خاصة بحسب مجالاتها وتخصصاتها ودورها الناجع في سير عجلة مستهدفات الرؤية السعودية، وتبقى الهيئة الملكية لتطوير مدينة الرياض واحدة من أهم الهيئات نظراً لارتباطها باسم العاصمة السعودية ثالث أكبر عاصمة عربية، العاصمة التي وضع لبنات تطويرها الأولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما كان أميراً لها لعقود عدة جعل منها عروس المدن وسيدة العواصم، لتستمر نهضتها ويستديم تطورها من خلال جميع القطاعات المعنية وعلى رأسها الهيئة الملكية لتطوير مدينة الرياض التي أسست منذ عام 1394 وتدرجت في مسمياتها وتخصصاتها إلى أن صدر الأمر الملكي الكريم رقم «أ/ 470» بتاريخ 29 ذي الحجة 1440هـ، الموافق 30 أغسطس 2019م، الذي نص على: أنْ تُحوَّل «هيئة تطوير مدينة الرياض» إلى هيئة ملكية باسم «الهيئة الملكية لمدينة الرياض»، ويكون لها مجلس إدارة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، ويُعين أعضاؤها بأمر من رئيس مجلس الوزراء، وتُنقل إليها جميع المهمات المتعلقة بالمشروعات الوطنية الكبرى بمدينة الرياض من «لجنة المشروعات الوطنية الكبرى».
هذه نبذة مختصرة عن نشأة الهيئة التي تعنى بتطوير الرياض تلك العاصمة التي يسكنها ما يقارب 7.009.120 مليون نسمةوفق إحصاءات تعداد السعودية عام 2022 .
يستطيع القلم أن يختصر معلومات النشأة؛ ولكن الواقع لا يسمح باختصار أثر الهمة لهذه الهيئة بكوادرها وإستراتيجياتها وخططها وأهدافها وتقنياتها وبصماتها، كل ذلك يلمسه الزائر ويستشعره المقيم والمواطن في مواقعها السياحية ومبانيها الزهية وقنوات نقلها الثرية.
بنية تحتية عظيمة تقودها الهيئة بتكامل مع جميع القطاعات بتأسيس بعضها وتطوير معظمها عاملة على تحقيق جودة الحياة لكل من هو في الرياض القلب النابض بالحياة السعيدة والمنجزات الفريدة.
ولو سأل أي إنسان ماذا قدمت الهيئة الملكية لتطوير مدينة الرياض؟ سيجد الجواب مرسوماً على محاور الطرق الدائرية والرئيسية التي تطور، وسيلمحه في مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، وستنبهر عيناه وهو يرى نجوم أسماء شركات عالمية ساطعة في سماء العاصمة تحقيقاً لمستهدفات البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، وغيرها من البرامج العديدة والمشاريع الكبيرة التي تشرف عليها الهيئة كمؤسسة الرياض الغير ربحية، برنامج الرياض الخضراء، برنامج الرياض آرت، حديقة الملك سلمان، المسار الرياضي، ومشروع التحسينات العمرانية لمنطقة قصر الحكم.
تتعدد المشاريع التطويرية والبرامج في مدينة الرياض ويبقى التطور والتقدم شاهداً؛ لتبقى الرياض فتية بهية بفضل الله أولاً ثم بتوجيه خادم الحرمين الشريفين ودعم وإشراف عرَّاب رؤيتنا سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ مما ممكن الهيئة أن تكون حاضرة بتطويرها في جميع شرايين الرياض الاقتصادية والتعليمية والعمرانية والمالية والصحية والنقل والثقافة والفن والرياضة.
إنها الرياض قلب نجد وروح الوطن بكل قطاعاتها ومؤسساتها في شتى مساحاتها وبتطوير هيئتها.