عماد الصاعدي
في خطوة تعزز من حضور المملكة عالميًا، أُبرمت مع صندوق النقد الدولي حزمة تدابير شاملة لدعم القدرات الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي، وجاء هذا الاتفاق في ختام الحوار الثاني الذي عُقد في الرياض بحضور نائب وزير المالية عبدالمحسن الخلف وكبار ممثلي الصندوق.
لم تقتصر المناقشة على تعزيز الجوانب الاقتصادية التطويرية، بل على الاستجابة المتنامية لتنمية القدرات من قبل الدول الأعضاء، وخاصةً في أزمات الحروب وتبعاتها في الشرق الأوسط، والرؤى المستدامة، وتحسين المرونة المالية داخل الدول وخارجها.
هذا الاتفاق يصنع آمالًا كبيرة في فرض هيمنة المملكة اقتصاديًا - ولا سيما - أن الرياض أكبر ثالث شريك عالمي لصندوق النقد الدولي، ويعكس استمرارًا وأهميةً استراتيجيةً في قيادة التحول الاقتصادي والاستقرار المالي.
اتفاقية «صندوق النقد الدولي» مع الرياض تأتي ضمن الجهود الدولية المشتركة في المنطقة عبر تطوير أدواته وبرامجه المختلفة، بما يسهم في دعم الدول الأعضاء وتقديم كافة الحلول الاقتصادية والمشورة الفنية لمستهدفات رؤية 2030.
هذا وقد أعلن الصندوق قبل أيام من هذا الشهر بأن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة كبيرة على الصمود، وأشاد بقوة السياسات الاقتصادية، وخصوصًا في الأنشطة غير النفطية، وقوة القطاع المالي، ورفع كفاءة الإنفاق، وتوسيع دور القطاع الخاص، بما يجعل المملكة واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا واستقرارًا في مجموعة دول العشرين.