د. أبوبكر إبراهيم محجوب
مع كل بطولة كأس عالم تقريبًا، يدخل الجمهور العربي المنافسات وهو يحمل المزيج ذاته: أمل عريض، ذاكرة قصيرة، وغضب جاهز. نعلّق طموحاتنا على جيل موهوب، أو مدرب جديد، أو بداية موفقة، ثم نخرج غالبًا بالسؤال نفسه: لماذا لا نذهب بعيدًا؟
هذا السؤال، رغم بساطته، يبدو مضللاً؛ فالإخفاق في المحافل الكبرى ليس حدثًا طارئًا يقع في شهر البطولة، ولا يبدأ مع صافرة الحكم، ولا يُفسَّر بتشكيلة خاطئة أو تبديل متأخر. ذلك الإخفاق ليس سوى المحصّلة والنتيجة النهائية لسلسلة طويلة من الاختيارات المتناقضة، والبنى الناقصة، والثقافات الرياضية والسلوكية التي تراكمت عبر السنوات.
مباريات كرة القدم (أيًا كانت) تقيس جودة اللاعبين داخل الملعب، لكن كل من يعرف دهاليز اللعبة، يدرك أنها كذلك تعكس بوضوح جودة النظام الفني والإداري الذي يقف خلف هؤلاء اللاعبين. وحين يخسر منتخب عربي أمام منافس عالمي أكثر تجربة ونضجًا، يسارع المشهد العام لقراءة الخسارة بوصفها فشلًا فنيًا أو تكتيكيًا مباشرًا، بينما هي في جوهرها نتاج تراكمي لبنية غير مكتملة. الفريق لا يخسر لأنه لم يقاتل، أو لأن لاعبيه بلا موهبة؛ بل لأن كرة القدم الحديثة في أعلى مستوياتها (Elite Football) لم تعد تكافئ الحماس وحده، ولا المهارة الفردية المعزولة، ولا حتى «الغيرة على الشعار». إنها تكافئ نضج المنظومات، والمنظومات لا تُبنى في المعسكر الأخير.
وفي رأيي، يمكن تفكيك أبرز مسببات هذا الإخفاق المزمن في النقاط التالية:
أولًا: خلط المقاييس.. المنتخب ليس كيانًا مستقلًا عن بيئته
أولى مشكلاتنا أننا نتعامل مع المنتخب كأنه كيان مستقل عن واقعه. نطالبه بأن يكون حديثًا، منضبطًا، سريعًا، ذكيًا، وقادرًا على مجاراة أعلى مستويات كرة القدم، بينما البيئة التي أخرجته لا تعمل دائمًا بالمعايير نفسها.
المنتخب في الحقيقة ليس سوى الواجهة الأخيرة؛ خلفه توجد مدارس، أندية، أكاديميات، مسابقات، مدربون، إدارات، ملاعب، طب رياضي، تحليل أداء، ونظام طويل لاختيار المواهب وتطويرها وحمايتها. حين نرى منتخبًا كبيرًا يلعب بهدوء تحت الضغط، لا ينبغي أن نرى فقط أحد عشر لاعبًا داخل الملعب، بل يجب أن نناقش آلاف الساعات من التدريب المنظم، ومسارًا واضحًا للترقية من الفئات السنية، ومدربين تعلموا كيف يصنعون لاعبًا، لا كيف يصرخون عليه.
في كثير من البيئات العربية، ننتظر من المنتخب أن يعوّض قصور المنظومة. نريده أن ينتصر على فرق تمثل دولًا تملك تاريخًا مؤسسيًا في صناعة اللاعب، بينما نحن لا نزال أحيانًا نكتشف اللاعب بالصدفة، ونطوره بالمزاج، ونحكم عليه بالانطباع. معضلتنا أن المنتخب العربي يُطلب منه أن يكون عالميًا، بينما النظام الذي ينتجه لا يزال في كثير من جوانبه محلي التفكير.
ثانيًا: أزمة الهوية الكروية واستيراد التكتيك
المنتخبات الكبرى التي تحتكر منصات التتويج العالمية تمتلك هوية كروية نابعة من تاريخها الاجتماعي وسيكولوجية شعوبها؛ لديهم مدارس تشكّلت وعُرفَت عبر الزمن: الإيطاليون والواقعية الدفاعية الصارمة (الكاتيناتشو)، البرازيل وسحر الشارع العفوي (السامبا)، الألمان والآلة المنضبطة، الإسبان والتنظيم، والفرنسيون والسرعة الحديثة. هذه الهويات هي انعكاس للشخصية الوطنية والمجتمعية.
أما في كثير من التجارب العربية، فنحن نعيش حالة من «انعدام الهوية الكروية المستقرة» والانتقال المستمر بين المدارس والتكتيكات. نستعين اليوم بمدرب من مدرسة كروية معينة، ثم ننتقل غدًا إلى مدرسة أخرى، ثم نغير الفلسفة بعد بطولة واحدة. مرة نريد الاستحواذ، ومرة نريد الواقعية الدفاعية، ومرة نريد الضغط العالي، ومرة نعود إلى اللعب المباشر. كل ذلك دون وجود أرضية أو استراتيجية كروية واضحة.
المشكلة هنا ليست في الاستفادة من الخبرات الأجنبية، فهذا أمر ضروري ومفيد. المشكلة أن الاستيراد التكتيكي لا ينجح إذا لم يجد بيئة محلية واضحة يستقر عليها؛ فلا يكفي أن نحضر مدربًا يحمل أفكارًا حديثة، إذا لم تكن الفئات السنية، والأندية، والدوري، والثقافة التدريبية، تتحرك على الأقل في اتجاه قريب من تلك الأفكار. في غياب الهوية، يصبح كل مدرب بداية جديدة، وكل بطولة تجربة منفصلة، وكل جيل مشروعًا لا يكتمل.
ثالثًا: معضلة النجومية الفردية في مجتمعات جمعية
هناك تناقض سوسيولوجي يشكّل أحد أعمق أسرار الإخفاق الرياضي العربي. فمن الناحية الاجتماعية، نحن مجتمعات «جمعية» تُعلي شأن المجموعة والعائلة على حساب الفرد. لكن المفارقة الصادمة هي أنه داخل المستطيل الأخضر، ينعكس هذا الأمر بشكل مشوه تماماً. يتعامل اللاعب العربي مع الكرة أحياناً بنزعة فردية مفرطة، يبحث عن اللقطة، والمراوغة، والمجد الشخصي الذي يجعل كل من حوله ينهال عليه بالمديح والثناء، بينما يتحول اللاعب الأوروبي (القادم من مجتمع فردي شديد العزلة والخصوصية) إلى «ترس منضبط» يذوب تماماً في صالح المجموعة عند دخول الملعب.
هذا الخلل يجعلنا ننتج «نجوماً فلتات» يستطيعون تفكيك الدفاعات بمهارتهم الفردية، لكننا نعجز عن بناء «فريق منظم» قادر على تكرار الأداء والضغط الجماعي والدفاع ككتلة واحدة لـ90 دقيقة. في لحظات الضغط العالي، تتدخل سيكولوجية «البطل المخلص» في عقل اللاعب لدينا، فيحتفظ بالكرة ثانية إضافية تكون كفيلة بقتل الهجمة وسقوط المنظومة جماعياً؛ كرة القدم الحديثة لا تقتل الإبداع أو المهارة، لكنها لا تسمح لهما بأن يكونا عذراً للفوضى داخل الملعب.
رابعًا: فجوة الزمن الكروي والوعي بالمساحة
في الثقافة الحديثة للعبة، «الوقت» قيمة رياضية اقتصادية صارمة تُقاس بالملي ثانية، و»المساحة» هي أصل تجاري ثمين يجب احتلاله أو غلقه. كرة القدم المعاصرة تُدار بعقلية شطرنجية بحتة (كيف تضغط في أجزاء من الثانية لتقليص المساحة على المنافس، وكيف تتحرك في الفراغ قبل أن يلتفت إليك المدافع).
هنا تصطدم اللعبة بـ«الزمن الاجتماعي» في منطقتنا، حيث يتسم إيقاع الحياة عموماً بالهدوء، والاسترخاء، والارتجال. هذا التكوين النفسي ينتقل تلقائياً إلى الملعب؛ فاللاعب لدينا يملك وعياً موضعياً بالكرة (ماذا يفعل بها عندما تكون بين قدميه)، لكنه يفتقر إلى الوعي بالمساحة والزمن (أين يجب أن يقف، وكيف يقرأ الفراغ والتحرك دون كرة قبل أن تصل الكرة بـ10 ثوانٍ؟).
الفارق بيننا وبين المنتخبات العالمية الكبرى ليس في السرعة البدنية، بل في «سرعة المعالجة الذهنية»؛ هم يلعبون في المستقبل (التوقع والاستباق)، ونحن نلعب في الحاضر (رد الفعل بعد وقوع الحدث).
خامسًا: تأخر التكوين الإستراتيجي وفخ الاحتراف غير المكتمل
لا يمكن القول إن العالم العربي يفتقر إلى الموهبة الخام، المواهب موجودة بكثرة في الشوارع، والأحياء، والأندية، والمدارس، والملاعب الصغيرة. لكن كرة القدم الحديثة ليست موهبة فقط. ماذا يحدث للاعب بين سن السادسة والثامنة عشرة؟ من يكتشفه؟ من يدربه؟ كم مباراة تنافسية يلعب؟ كيف يتعلم القرار السريع؟ هل يعرف اللعب دون كرة؟ هل يفهم المساحة؟ هل يتعلم الانضباط الغذائي والبدني؟ هل يجد بيئة تحميه من الاحتراق المبكر؟ وهل ينتقل من مرحلة إلى أخرى وفق مسار واضح؟
في الدول المتقدمة كرويًا، لا يترك الطفل للصدفة؛ بل يتم احتضانه في أكاديميات نمذجة مبكرة لبناء هويته من ثلاثة أبعاد رئيسية: البيولوجي (النمو والتغذية)، الذهني (التكتيك وفهم المساحة)، والنفسي (ضبط الانفعال).
في المقابل، غالبًا ما يبدأ اللاعب لدينا بالموهبة الفطرية في بيئته المحيطة، وحين يدخل متأخراً إلى المنظومة الاحترافية، يكون قد تجاوز سنوات التكوين الأهم، فيصِل إلى المنتخب وفي داخله فجوات تكتيكية وذهنية لا يستطيع الحماس وحده أن يخفيها.
هذا التأسيس الهش يصطدم بـ«احتراف غير مكتمل» في الدوريات المحلية؛ فالاحتراف لدينا في كثير من الأحيان هو احتراف «إداري ومالي» فقط (قوانين حضور وانصراف للتمارين، وعقود بأرقام عالية)، لكنه لا يشمل الاحتراف السلوكي الكامل في نمط الحياة، والانضباط، ومعدلات الجهد البدني. تعاني أغلب دورياتنا من رتم لعب بطيء ومتقطع، وعندما يصطدم اللاعب بالنسق العالمي الشرس (High Intensity)، يسقط بدنياً وذهنياً بعد مرور دقائق معدودة من اللعب العالي الشدة.
سادسًا: اختزال الإصلاح في اسم المدرب
من أكثر الأخطاء شيوعًا أننا نختصر الإصلاح في اسم المدرب. إذا فشل المنتخب، قلنا إن المدرب سيئ، وإذا جاء اسم عالمي، توقعنا انقلابًا شاملًا، دون الإدراك بأن المدرب، مهما كان اسمه، لا يستطيع وحده أن يعوّض ضعف النظام.
المدرب الجيد يحتاج إلى وقت، بيانات، صلاحيات، استقرار، ودعم مؤسسي. الأخطر أن بعض الاتحادات تتعامل مع المدرب كحل جماهيري سريع، وليس كمكوّن واحد ضمن مشروع طويل؛ فنغير المدرب والمدرسة التدريبية بكاملها دون أن نعرف نموذج اللعب الأساسي للمنتخب الوطني، وآليات لعب منتخبات الفئات السنية المغذية له. المنتخبات الكبرى تملك ذاكرة فنية طويلة، أما نحن فكثيرًا ما نبدأ من الصفر مع كل وافد جديد.
سابعًا: الخلل الإداري يسبق الخلل التكتيكي
في كرة القدم الحديثة، الإدارة ليست خلفية محايدة؛ إنها جزء أصيل من النتيجة. الاتحاد الرياضي الذي لا يملك رؤية واضحة، ولا يضبط العلاقة مع الأندية، ولا يستثمر في البيانات بذكاء، يضع المنتخب الأول في موقف حرج قبل أن تبدأ البطولة.
كثير من الإخفاقات التي نراها في الملعب تبدأ خارجه؛ روزنامة محلية مزدحمة أو متقطعة، معسكرات غير مثالية، صراع مستمر بين النادي والمنتخب، وسوء اختيار للمباريات الإعدادية. الفريق الذي يدخل كأس العالم يجب أن يكون الحلقة الأخيرة في سلسلة جاهزة ومحوكمة؛ لكن في بعض الحالات، يبدو المنتخب كأنه «مشروع عاجل» يتم تجميعه تحت ضغط المناسبة، وليس «ثمرة نظام مؤسسي» يعمل طوال العام بمنطق الاستدامة.
ثامنًا: الثقافة الجماهيرية والإعلامية.. بين الشغف والضغط الانفعالي
الجمهور العربي بشغفه وحضوره العاطفي الهائل هو أحد أجمل عناصر اللعبة، لكن هذا الشغف، حين لا يرافقه وعي كروي هادئ، قد يتحول إلى ضغط مفرط؛ إذ ننتقل بسرعة قياسية من التفاؤل في التوقع قبل البطولة إلى القسوة المفرطة في الجلد بعد أول خسارة، وتلك البيئة تجعل المسؤول الرياضي والمدرب واللاعب أسرى للخوف من الخطأ وللمزاج العام.
أما الإعلام الرياضي في مجتمعاتنا، فهو إعلام قوي جداً، وقادر على مواكبة الأحداث بأعلى مستويات المهنية، وبالتالي فهو يغذي المشهد بغزارة. لكن المشكلة تبدأ عندما يُستدرج جزء من النقاش العام نحو التحليل الأسهل والأكثر جماهيرية: من يتحمل المسؤولية؟ ومن يجب أن يرحل؟ بدلاً من التركيز على الأسئلة الأكثر عمقاً: كم لاعباً شاباً يحصل على دقائق منتظمة في الدوري؟ ما جودة مسابقات الناشئين؟ كم مدرباً وطنياً يحصل على تأهيل علمي حقيقي؟ وما حجم الاستثمار في مراكز التحليل والأداء؟
حين يتوسع الإعلام في هذه الأسئلة، يتحول إلى قوة دفع حقيقية للتطوير، وبغير ذلك، يبقى الجميع أسرى للسطح العابر.
تاسعًا: تجربة المغرب وكسر العذر النفسي
لا ينبغي قراءة إنجاز المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بوصفه معجزة كروية غيبية خارجة عن السياق؛ بل كان دليلاً علمياً ملموساً كَسَر الحجة النفسية القديمة بأن المنتخب العربي محكوم بسقف منخفض لا يستطيع تجاوز حدوده عالمياً.
منتخب المغرب أثبت أن الوصول بعيدًا لا يحدث بالمصادفة، بل عبر تجميع عناصر المنظومة بشكل صحيح: لاعبون يعيشون أسبوعيًا داخل إيقاع تنافسي عالمي شرس، انضباط تكتيكي صارم، صلابة ذهنية، ووضوح في الهوية الفنية، تحت مظلة منظومة إدارية وفرت الاستقرار. المغرب لم ينه المشكلة العربية، لكنه أنهى العذر النفسي؛ ولم يعد مقبولاً القول إن المنافسة مستحيلة، لأننا نحتاج قبل كل شيء أن نمتلك الجرأة لبناء هذا الطريق الطويل.
عاشرًا: خارطة الطريق.. ما الذي يجب أن يتغير؟
إذا أردنا أن نتجاوز لغة الانفعال والوعود الشفهية، فالإصلاح يبدأ من الاعتراف بأن الاستثمار المالي وحده لا يكفي؛ فيمكنك بناء ملاعب رائعة دون بناء لاعب رائع، ويمكنك رفع قيمة الدوري تجاريًا دون رفع جودته الفنية أو رتمه البدني الشاق. الفارق يكمن في كيفية إدارة هذا المال وتوطين اللعبة من خلال تحولات أساسية:
1) الانتقال من إدارة «المنتخب الأول» إلى إدارة «الكرة الوطنية: صب الاهتمام والتخطيط على قطاعات الناشئين والفئات السنية كقلب المشروع لا هامشه، لضمان عدم انتظار جيل استثنائي بالصدفة.
2) صياغة نموذج لعب وطني مرن: تحديد مبادئ فنية واضحة لهوية الكرة في البلد، تمتد وتتوارث من الصغار حتى الكبار لضمان الاستمرارية الفنية بغض النظر عن اسم المدرب.
3) تطوير الكادر الفني المحلي بجدية: الاستثمار في تعليم وتأهيل المدرب الوطني تأهلاً علمياً حقيقياً؛ فاللاعب المميز يحتاج لعين خبيرة تصقله مبكراً في سن السادسة، لا إلى مدرب مشهور يكتشف فجواته في سن العشرين.
4) رفع جودة المنافسة المحلية وسرعتها: قوة المنتخب تبدأ من قوة وكثافة الأسبوع العادي في الدوري المحلي، فلا يمكن إنتاج إيقاع عالمي من دوري بطيء في عدد كبير من مبارياته.
5) تحويل المشاركة العالمية إلى مراجعة مؤسسية: فرض تقارير فنية وإدارية علنية وصريحة بعد كل بطولة تشرح الفجوات، وتضع خططاً خمسية وعشرية لا تتأثر بتغير الأشخاص أو الإدارات.
6) حماية اللاعب الشاب من المبالغة والاحتراق المبكر: الصبر على التطوير الممنهج، فليس كل موهوب مشروع نجم عالمي فوري، والتطوير يحتاج إلى صبر مؤسسي وليس إلى فوضى انفعالية.
خاتمة
كرتنا العربية تُخفق غالباً في كل كأس عالم لأننا نطلب من البطولة أن تمنحنا في شهر واحد ما لم نبنه في أربع سنوات. نطلب من مدرب واحد أن يعالج إهمال عقود، ومن لاعب موهوب أن يتجاوز نقص التكوين، ومن الحماس العاطفي والغيرة على الشعار أن تهزم التنظيم والآلة التكتيكية المعقدة. لكن كرة القدم، في مستوياتها العليا، لا تكافئ إلا من يحترم تفاصيلها الصغيرة وحساباتها الصارمة قبل لحظاتها الكبيرة.
كأس العالم يكشف عن أفضل اللاعبين عالميًا، ويكشف كذلك عن المنتخبات التي تملك أفضل الطرق الحديثة لإنتاجهم وتطويرهم. ولهذا، فإن أولى خطوات التصحيح تبدأ عندما تقرر مؤسساتنا الرياضية ألا تنجرف نحو الإجابة عن السؤال «الجماهيري» الأسهل والأسرع: «لماذا خسرنا؟»، وأن تمتلك الشجاعة للإجابة أولاً عن السؤال «المؤسسي» الأكثر أهمية وعمقاً: «ماذا فعلنا في السنوات الماضية لنستحق أن نربح؟».
مع خالص التمنيات بالتوفيق للمنتخبات العربية في كل المحافل العالمية والإقليمية.