سليمان الجعيلان
أعلم عزيزي المسؤول أنك مستاء من المستويات السيئة والنتائج المخيبة التي ظهر بها وخرج منها الأخضر السعودي في كأس العالم، ولكن تخيل في نفس الوقت أن الحارس محمد العويس لم يكن موجوداً في هذه البطولة، ولم يتألق وينقذ شباك الأخضر السعودي من أهداف محققة ونتائج كبيرة على الأقل في مباراتي الأورغواي والرأس الأخضر حينها ستدرك جيداً سوء عملك وفشل تعاملك مع المنتخب ولاعبيه..!
وأفهم عزيزي المسؤول أنك محبط من الظهور الباهت والأداء المخيب للأخضر السعودي في كأس العالم ولكن تذكر في نفس الوقت كيف تعاملت مع قضية أبعاد مانشيني الغامضة وعن قصة إعادة ريناد الخاطئة وخطوة التعاقد مع دونيس المفاجئة وقبل شهر تقريباً من انطلاقة بطولة كأس العالم حينها ستفهم كثيراً أن المنتخب السعودي وقع ضحية فشل قناعاتك وسوء قراراتك الإدارية والفنية!!..
وأعرف عزيزي المسؤول أنك غاضب من خروج المنتخب من دوري المجموعات بكأس العالم بطريقة مسيئة ومستفزة ولكن هل كنت تدرك عندما ذهب المنتخب السعودي للمشاركة في بطولة كأس العالم ضرورة مواكبة هذه النهضة الرياضية والنقلة النوعية لرياضة كرة القدم السعودية في الثلاث السنوات الأخيرة، وأنه يجب على الأخضر السعودي أن يواكبها ويؤكدها بالأداء اللافت أمام أنظار العالم وليس الظهور بهذا المستوى الباهت الذي كشف غياب الإستراتيجية والمنهجية الفنية والإدارية لمشاركة المنتخب السعودي في هذا المحفل العالمي، وان ما حدث هو نتاج ونتيجة فشلك الذريع في الاستعداد والتحضير لمشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم، وبالتالي اسمح لي عزيزي المسؤول أن أقول لك أنك أنت المسؤول بالدرجة الأولى عن هذا الإخفاق وهذا الإحباط الذي أصاب الوسط الرياضي والجمهور السعودي حول مشاركة الأخضر السعودي في بطولة كأس العالم؟!..
وعلى كل حال ما أعنيه وأقصده بالمسؤول بهذا المقال فأنا أتحدث هنا بداية من رئيس الاتحاد السعودي (المستقيل) ياسر المسحل وانتهاءً بأخر موظف كان له علاقة أو قرار في هذه المشاركة العالمية المخجلة والتي لا ترتقي أبداً لأهداف مشروع الرياضة السعودية، ولذلك إذا أراد المسؤول بغض النظر عن اسمه أو منصبه أن يرقى ويرتقي لتحقيق أهداف مشروع الرياضة السعودية ليس على مستوى الأندية فحسب، بل وعلى مستوى المنتخبات الوطنية أن يعلم ويعي جيداً أن الرياضة السعودية الحديثة تجاوزات مرحلة الاستقالات الانفعالية والقرارات المسكنة لصرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية عن سبب إخفاقات المنتخبات السعودية، خاصة وأن المؤشرات بداية من فشل المنتخب السعودي في انتزاع أحد المقاعد الستة المخصصة للمنتخبات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026 ومن ثم إخفاقه في بطولتي الخليجية، وثم العربية كانت توحي بأن العمل بشأن استعدادات وتجهيزات الأخضر السعودي فيه خلل كبير ويحتاج لتدخل سريع وفق رؤية فنية صحيحة وليس حلول مؤقتة كان من أثرها وتأثيرها ما حدث للأخضر السعودي في أمريكا وربما تحدث أيضاً في كأس آسيا القادمة إذا استمر نفس المسؤول على نفس الأخطاء في التعامل مع مشاكل وقضايا المنتخب السعودي ولاعبيه الفنية، سواءً الجماعية أو الفردية والتي على رأسها وأهمها اختيار المدرب المناسب وليس اختبار المدرب المفلس!!.