أحمد حفيص المرحبي
مع ما تشهده بلادنا الحبيبة حفظها الرحمن من طفرة تنموية متسارعة في كافة الأصعدة، ومن ضمنها قطاع السياحة الحيوي الذي أصبح عامل جذب رئيسي لزوار السعودية، وكذلك حقق أرقاماً قياسية هائلة في هذا الجانب، وفي ظل الأجواء الصيفية الحارة التي تطال أغلب المناطق، تُطل علينا منطقة الباحة بطقس صيفي دافئ حيث الأجواء الباردة والنسمات العليلة التي تنعش الروح قبل الجسد، وتساهم بشكل أساسي في تعزيز الراحة النفسية والاسترخاء في أمن وأمان واطمئنان.
الباحة تتصدر المشهد السياحي في المملكة كخيار رائع لقضاء عطلة الصيف بكل سهولة ويسر وبجودة خدمات تليق بالمملكة.لم يأت هذا التميز من فراغ فقد أولت إمارة منطقة الباحة بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود القطاع السياحي اهتماماً بالغاً ظهر أثره جليّاً في السنوات القليلة الماضية، وفي هذا العام خصوصاً أصبحت تلك المدينة الجميلة في أجمل حُلّة سياحية بترحاب أبنائها الكرام وبجودة خدمات استثنائية تُشرف عليها بشكل مباشر أمانة المنطقة بقيادة معالي الأمين الدكتور علي السواط الذي غيّر مفهوم جودة الحياة في الباحة.عندما تذهب للحدائق العامة ستجد لوحات طبيعية خلابة مثل حديقة رغدان وحديقة الأمير حسام بن سعود وغيرها من المنتزهات والأودية التي تمتاز بجداولها المائية الرائعة مثل وادي الحمدة.
وعندما تتجول بسيارتك في الشوارع العامة سوف تُدهش بجمالها الذي يجعلك تبدو أكثر سعادةً برؤية أشجار رائعة مثل الجاكرندا البنفسجية والبونسيانا والعرعر والسدر والزيتون البري والأثل وغيرها الكثير؛ مما أضفى على تلك الشوارع طابعاً جمالياً وطبيعياً وكذلك رحابة تلك الشوارع وتوافر كل الخدمات بها من مواقف للسيارات ودورات مياه وأماكن مخصصة للمشي.ورغم صعوبة تضاريسها الجبلية إلا أن ذلك التحدي قد تم التغلب عليه فعلاً وبهدوء عجيب.
ولا ننسى تنمية قطاع الفنادق الذي أصبح لا يشكل أي هاجس لمن يرغب بزيارة الباحة فالجودة متوافرة والأسعار في المتناول وبعدة خيارات متنوعة.
برأيي يجب أن تُروى قصة نجاح الباحة بفخر واعتزاز، ولم لا تكون أنموذجاً يُحتذى به في بقية المناطق في كيفية تنمية المكان وجودة الحياة.
يقول الشاعر الجميل المهندس خالد الباهوت:
باحة تعالي للضباب، باحة ضميني وأروي لي عن جبالٍ يداعبها السحاب
يا عروس الصيف وأحلام الشتاء.