د. عيسى محمد العميري
ضمن سعي الديوان الأميري في بلدي الحبيب الكويت لتنفيذ وتحقيق رؤية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وتقاطع تلك الجهود مع ما ورد في الخطاب الأميري لأمير البلاد في بداية توليه زمام الأمانة في البلاد. فقد قدم الديوان الأميري نموذجا بالغ الأهمية على هذا الصعيد، وساهم هذا التوجه ورؤية سمو الأمير، وترجمة توجيهات القيادة السياسية وتحويلها إلى واقع عملي ملموس.
وقد برزت أهمية العمل المؤسسي المنظم الذي ينسجم مع الرؤية الأميرية الهادفة إلى تعزيز النزاهة وترسيخ سيادة القانون وحماية المال العام ومكافحة مختلف أشكال الفساد.
وجاء حرص الديوان الأميري على القيام بدور فاعل في دعم التوجهات الوطنية التي أكد عليها سمو الأمير في أكثر من مناسبة، عندما شدد سموه في خطابه على ضرورة التصدي للفساد وعدم التهاون مع أي تجاوز يمس مقدرات الدولة أو حقوق المواطنين.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، أصبحت قيم الشفافية والمساءلة والحفاظ على الأموال العامة من المرتكزات الأساسية التي تحكم مختلف الجهود والإجراءات ذات الصلة. ولعل من أبرز الجوانب التي تستحق الإشادة ما يتعلق بالحرص على حماية المال العام وصون ممتلكات الدولة وأصولها. فالمال العام يمثل ملكاً لجميع المواطنين، والمحافظة عليه تعد مسؤولية وطنية مشتركة. وقد أكدت التوجهات الأخيرة أهمية ملاحقة أي تجاوزات أو ممارسات قد تؤدي إلى هدر الموارد أو الإضرار بالمصلحة العامة، وهو ما يعكس التزاماً واضحاً بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
هذا بالإضافة إلى أن الجهود الرامية إلى كشف أوجه القصور والتعامل بحزم مع أي شبهات فساد تمثل رسالة قوية مفادها أن دولة المؤسسات والقانون قادرة على حماية مكتسباتها الوطنية والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
ويأتي ذلك انسجاماً مع الرؤية الإصلاحية التي تتطلب تعزيز النزاهة وترسيخ ثقافة المسؤولية والمحاسبة في مختلف القطاعات.
ولا يقتصر دور الديوان الأميري على الجوانب الإدارية والمؤسسية فحسب، بل يمتد إلى دعم المبادرات الوطنية والإنسانية والاجتماعية التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الكويت ومكانتها المرموقة إقليمياً ودولياً؛ فالكويت عرفت عبر تاريخها بمواقفها الإنسانية الرائدة، ويواصل الديوان الأميري الإسهام في تعزيز هذه الصورة المشرقة من خلال دعم الأنشطة والبرامج التي تخدم الوطن والمواطن.
وبناء عليه فإن تحقيق مسيرة التنمية والنهوض بالدولة لأعلى مستويات النزاهة وحماية المال العام، يعتبر ركيزة بالغة الأهمية في مسيرة النهوض بالدولة والتحليق بها إلى أفضل المواقع.
وفي هذا الصدد لابد من الإشادة بمن آل على نفسه تحقيق الإنجازات تلو الإنجازات، والتي تحققت تحت رعايته الكاملة، وهو معالي وكيل الديوان الأميري الشيخ عبدالعزيز مشعل مبارك عبدالله الصباح. الشخصية التي يمتن لها كل مواطن في هذا البلد. فكل التوفيق والسداد لتلك الجهود المخلصة.
والله الموفق.