محمد لويفي الجهني
يقول علماء التحفيز والإيجابية في هذه الحياة ابتعد واعتزل وتجاهل واغلق كل ما يؤذيك ويؤثر فيك سلبيًا وذلك لاستمرار الحياة بالنفس المطمئنة المتزنة الطيبة الإيجابية المستقرة والتي تعد مطلبا أساسيًا للوصول إلى مستويات عالية في إرضاء الذات والتغلب على كل التحديات التي نواجهها في سبيل تحقيق طموحاتنا وأهدافنا واستقرارنا بدون ضجيج وضغوطات الأضواء الخارجية والتي تنقلنا من الحقيقة إلى اللاوعي بتحمل ضغوط نفسية لها تأثيرها على النفس المطمئنة والصحة العامة وعلى شتات العقل ووسوسة الشيطان وتلبيس إبليس وأفكاره الهدامة.
لذلك ليس شرطاً أن تتعرف على كل أقدار الحياة ومشاكل الناس والدنيا فهي أقدار الله تجري على من قدرت عليه. فلا تلتف وأطلب وأبحث عن السلامة والإيجابية فالشمس كل يوم تغيب وتشرق من جديد بأقدار جديدة.
وكذلك ليس شرطًا أن تشاهد الأخبار المزعجة لساعات وتعرف كل حوادث العالم وأخباره فهي لها تأثيرها مهما كانت، فالتلوث البصري والنفسي والفكري والتحليل والنقد السلبي له تأثيره السلبي وينقل النفس المطمئنة إلى النفس العدوانية والإمارة بالسوء والوسواسة..
يقول لي أحدٍ الاصدقاء أنه مشارك في أحد قروبات وسائل التواصل الاجتماعي ولاحظ أن أحد المشاركين ما يرسل إلا الإخبار السيئة السلبية الدامية المزعجة في أنحاء العالم يرسل حوادث سيارات ودماء وحوادث حروب وقتل ودمار. ومن استمرارية ما يرسل من أخبار سيئة ومزعجة ومؤثرة على النفس البشرية سمي (بالمشكلجي والعدواني مراسل الحوادث) ونتيجة لطلب الكثير تم حذفه من قروبات التواصل الاجتماعي وصار بشخصية غير مرغوبة.
ونتيجة لما يرسل يقول اتصلت على هذا السلبي برسائله ونصحته وسألته لماذا ما ترسل إلا الحوادث حتى أطلق عليك مراسل الحوادث..؟ أجابني بقوله حتى أحصل على السبق في الخبر وأحقق الأضواء والشهرة، قلت ليس في وسائل التواصل والأخبار السيئة، وأيضا ليس مهما أن نعرف كل أخبار العالم السيئة فهناك فعلا موت وحياة وولادة جديدة وفرح وحزن فهذه أقدار الله في خلقه وهي مستمرة والحال سيتبدل وهي كذا الحياة.
فكن إيجابياً وارسل إيجابيات الحياة بوردة وبكلمات طيبة وانشر الأمل والحب والبشائر وكن مبشراً من دعاة الخير.
ولا تكن سلبياً في هذه الحياة وأقفل وأحذف كل ما يؤذيك ويؤثر فيك من أخبار مزعجة، وعش بسلام وأمن وأمان بدني ونفسي وفكري وأزرع وأحصد وأهتم بنفسك فلها عليك أن تسعدها ولا تؤثر فيها بمشاهدة وسماع ما يؤذيها ونتيجة لذلك ستفشل في حياتك الخاصة والعامة من حيث لا تدري بسبب الجلوس لساعات لمشاهدة الأخبار المزعجة من أحداث العالم.
وأخيراً هذه نصيحة إيجابية قالوها قديماً ابتعد عن ما يؤذيك نفسياً من أجلك وصحتك، ومن أجل حياة مستقرة سعيدة مطمئنة ايجابية بدون ضجيج وضوضاء، ودع الخلق للخالق، وكن مؤمناً بأقدار الله خيرها وشرها. واعرف مسؤولياتك فكل حدث وله ناسه وأهله وكل مشكلة ولها سبب وحل.