سلمان المشلحي
لم تكن زيارة الرئيس التنفيذي المكلف لهيئة تطوير المنطقة الشرقية الدكتور طلال المغلوث إلى محافظة حفر الباطن مجرد زيارة بروتوكولية، بل حملت في طياتها رسائل تنموية واضحة، تؤكد أن المحافظة تمثل جزءًا أصيلاً من خارطة التنمية في المنطقة الشرقية، وأن بعدها الجغرافي عن مركز المنطقة لن يكون عائقاً أمام حصولها على فرصها التنموية والاستثمارية.
وخلال زيارته لغرفة حفر الباطن، التقى الدكتور المغلوث برئيس الغرفة وأعضاء مجلس الإدارة، وهو لقاء سعدت بحضوره اليوم، حيث جرى نقاش موسع حول العديد من الملفات المتعلقة بالتنمية والاستثمار، واستعراض الفرص الواعدة التي تمتلكها المحافظة، إلى جانب بحث التحديات التي تواجه تنفيذ بعض المشاريع، وسبل تعزيز التكامل بين مختلف الجهات لتحقيق التنمية المستدامة.
ومن أبرز ما لفت انتباهي في حديث الدكتور المغلوث تأكيده أن هيئة تطوير المنطقة الشرقية تعمل بدعم وتوجيه مباشر من صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية وسمو نائبه، اللذين يوليان جميع محافظات المنطقة الاهتمام ذاته، ويحرصان على تنفيذ المشاريع التي تسهم في تحسين جودة الحياة، وتواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، كما اتسم حديثه بالشفافية والواقعية، إذ لم يغفل التحديات القائمة، بل تناولها بوضوح، في دلالة على إدراكه العميق لنقاط القوة والفرص المتاحة، وكذلك المعوقات التي تتطلب عملاً تكاملياً لتجاوزها، وهو ما يعكس نهجاً عملياً في التخطيط والتنفيذ.
وأكد كذلك أن نجاح التنمية لا يتحقق بجهود جهة واحدة، وإنما من خلال شراكة حقيقية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يعزز الاستثمار ويحقق التنمية المتوازنة في جميع مدن المنطقة.
وتؤكد هذه الزيارة أن الدولة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، تمضي بخطى ثابتة نحو تنمية شاملة لا تستثني مدينة ولا محافظة، وأن كل مشروع يسهم في خدمة المواطن، ورفع جودة الحياة، وأنسنة المدن، يحظى بالاهتمام والدعم، لتبقى التنمية عنواناً دائماً لمسيرة الوطن، وحفر الباطن شريكاً فاعلاً في صناعة هذا المستقبل الواعد.