أنور العنزي
أجالس بعض الأصدقاء العرب والأجانب بقدر حرصي على مجالسة الأصدقاء السعوديين ومن هؤلاء صديق إيطالي دكتور استشاري بتخصص دقيق يعمل في مستشفى بالرياض. صادف تلك الجلسة زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني للرياض ومقابلة ولي العهد.
فأشاد الدكتور بإدارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله وذكر أنه قدوة حسنة للكل.
لم نسهب في الموضوع ولكن ما أتذكره أن الدكتور ذكر سرعة اتخاذ القرار وجودته وقوته لدى القيادة لدينا وثقة الشعب فيه وحبهم للقيادة والأمير بشخصه وليس كما لديهم من تأخير في اتخاذ القرار والذي يحتاج مدة طويلة بسبب البيروقراطية فضلاً عن الخوف من اتخاذ القرار ومحاولة تأجيله لمن بعده خوفاً من أن يؤثر على منصبة. لا أنسى ثناؤه على محاربة الفساد والمشاريع الاقتصادية والسياحية والاصلاحات الاجتماعية بالإضافة إلى تعزيز دور السعودية القيادي اقليمياً وعالمياً.
عدت بذاكرتي مباشرة إلى ما تمنت السيدة اللبنانية في مطار بيروت والعديد من الأخوة اللبنانيين ودول عربية أخرى أن يكون الأمير محمد قائدا لهم أو شخصا مثل قوته وأمانته.
عبارة القوي الأمين مفهوم عميق ويعتبر القاعدة الذهبية في الإدارة واختيار الكفاءات، وتتضمن صفتين أساسيتين القوة والإنجاز مع النزاهة والإخلاص وهي وصف نال شرفه الأمير العربي المحبوب من العرب والعجم الأمير محمد بن سلمان لورود هذا الوصف في القرآن الكريم في الآية رقم 26 من سورة القصص من ابنة نبي الله شعيب عليه السلام لوالدها واصفة نبي الله موسى عليه السلام {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}.
لم تسعني الدنيا فخراً أن أسمع مثل هذا الاطراء والمدح المُستحق لقيادتنا في شخص الأمير، الإطراء الذي جاء ببساطة وعلى السجية لا يطلب سعيا ولا شكورا. فقط أنها كلمة الحق، اللهم احفظ لنا وطننا الغالي ووالدنا الغالي الملك سلمان بن عبدالعزيز وأعزّه واحفظ لنا ولي عهدنا المحبوب الأمير محمد بن سلمان الذي نُفاخر فيه في كل أصقاع الأرض وندافع عنه ونفديه بأرواحنا وارزقه القوة واجعله ذخراً لنا دائما وأطِل عمره ونوّر دربه وارزقه الصواب في كل قرار وأمر من أموره اللهم آمين.