د. أبوبكر إبراهيم محجوب
خلال العقد المقبل، لن يحتاج كثير من أصحاب الأعمال السعوديين إلى السفر بحثًا عن الأسواق العالمية. الأسواق العالمية قادمة إلى هنا.
سيصل إلى المملكة ملايين الزوار، إلى جانب الوفود والشركات والإعلاميين والمستثمرين من ثقافات واحتياجات وقدرات شرائية مختلفة. سيأتون من أجل معرض أو بطولة أو حدث عالمي، لكنهم سيتحركون داخل اقتصاد كامل؛ يقيمون، ويتنقلون، ويشترون، ويجربون المنتجات، ويستخدمون الخدمات، ويكوّنون انطباعات قد تنتقل معهم إلى بلدانهم.
هذه لحظة اقتصادية نادرة. فالمنتج المحلي سيجد نفسه أمام جمهور عالمي داخل سوقه، والمنشأة الصغيرة قد تصبح أقرب إلى عميل دولي كان الوصول إليه يحتاج سابقًا إلى معارض خارجية، وشبكات توزيع مكلفة، وسنوات من بناء الحضور.
لكن قرب السوق لا يضمن الدخول إليه. فالعالم القادم سيأتي بمعايير مرتفعة في الجودة والسرعة والتقنية والتنوع وسهولة الوصول، وسيكشف الفارق بين منشأة تبيع للسوق الذي تعرفه، وأخرى بنت قدرتها لخدمة سوق أوسع وأكثر تعقيدًا.
إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034 يمثلان فرصة ليتعرف العالم إلى المملكة، وفي الوقت نفسه فرصة ليتعرف المنتَج السعودي إلى العالم، ويختبر نفسه أمامه، ويحوّل هذا اللقاء إلى عقود، وعلامات تجارية، ومهارات، وأسواق تستمر بعد مغادرة الزوار.
سوق عالمي داخل الاقتصاد المحلي
تبدأ هذه المرحلة باستضافة المملكة كأس آسيا لكرة القدم، من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، ثم بإقامة إكسبو الرياض من 1 أكتوبر 2030 إلى 31 مارس 2031، بمشاركة 197 دولة، وأكثر من 230 جناحًا، وتوقعات تتجاوز 42 مليون زيارة. وبعد ذلك، تستضيف المملكة كأس العالم لكرة القدم عام 2034، في أول نسخة من البطولة بنظام 48 منتخبًا تُقام في دولة واحدة.
وتأتي هذه الأحداث ضمن توسع اقتصادي وسياحي ولوجستي أكبر. تستهدف المملكة الوصول إلى 150 مليون زيارة سياحية سنوية بحلول عام 2030، تشمل السياحة المحلية والوافدة. كما تستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران الوصول إلى 330 مليون مسافر سنويًا، وربط المملكة بأكثر من 250 وجهة عالمية، ورفع طاقة الشحن الجوي إلى 4.5 ملايين طن. هذه الأرقام تعني أن الطلب القادم ليس احتمالًا بعيدًا؛ هناك موعد معروف، وحجم متوقع، وحركة واسعة ستصل إلى المطارات والفنادق والمطاعم والمتاجر والمنصات الرقمية وشركات النقل والخدمات المهنية.
كل زائر سيحتاج إلى الإقامة، والتنقل، والطعام، والاتصال، والدفع، والترجمة، والمعلومة، والترفيه، والتسوق. وستحتاج الوفود والشركات والجهات المشاركة إلى خدمات قانونية ومالية، وأمن وسلامة، وإنتاج إعلامي، وتقنية، وإدارة مرافق، وخدمات لوجستية، وموردين قادرين على الالتزام بمعايير دولية.
حتى الأنشطة التي تبدو بعيدة عن مواقع الأحداث ستدخل بدرجات متفاوتة في سلاسل القيمة. فالمزرعة التي تنتج غذاءً بجودة ثابتة، والمصنع الذي يصنع العبوة، والمصمم الذي يبني هوية المنتج، وشركة النظافة، ومقدم التأمين، ومطور التطبيق، ومزود خدمات الوصول لذوي الإعاقة، جميعهم يعملون داخل الاقتصاد نفسه.الحدث يظهر أمام الجمهور في الملعب أو موقع المعرض، لكنه يعمل اقتصاديًا عبر آلاف الشركات والوظائف والعقود التي لا تظهر على الشاشات.
قيمة الفرصة تتحدد قبل وصول الزائر
الفوز بحق الاستضافة يجلب طلبًا عالميًا إلى داخل المملكة. أما مقدار القيمة التي سيحتفظ بها الاقتصاد المحلي، فيعتمد على قدرته على تلبية هذا الطلب. حين يرتفع عدد الزوار بسرعة أكبر من قدرة السوق على التوسع، تظهر الاختناقات. ترتفع الأسعار، ويزداد الضغط على الخدمات، وتتجه الشركات إلى الاستيراد السريع، وتدخل جهات خارجية أكثر جاهزية لتغطية الفجوة. وعندها ستتحرك الأموال، لكن جزءًا منها يغادر الاقتصاد مع الموردين والمنتجات والحلول المستوردة. أما حين تستعد السوق مبكرًا، فالصورة ستتغير. سينمو المورد المحلي، ويتوسع المصنع، وتتطور الخدمة، وتظهر شركات جديدة، وترتفع إنتاجية الوظائف، وتُبنى معرفة يمكن استخدامها بعد انتهاء الحدث.
هذا هو الفارق بين موسم إنفاق واقتصاد يراكم قدراته
الهدف الأعمق لا يقتصر على توفير أكبر عدد من أماكن الإقامة والوجبات والتذاكر خلال فترة الاستضافة. القيمة الأبعد تظهر عندما تصبح الشركة السعودية بعد الحدث أكثر قدرة على المنافسة، ويصبح العامل أكثر مهارة، ويتحول الحل المحلي إلى منتج قابل للبيع في أسواق أخرى.
ماذا يحدث للريال الذي ينفقه الزائر؟
حين يشتري الزائر منتجًا بقيمة ريال واحد، فإن عملية البيع لا تعني وحدها أن الاقتصاد المحلي احتفظ بذلك الريال. فإذا كانت السلعة مستوردة، والتقنية أجنبية، والعلامة التجارية خارجية، فقد يبقى في الداخل هامش البيع وبعض الأجور وتكاليف التوزيع. أما إذا كان المنتج مصنوعًا محليًا، وعبوته صممها استوديو سعودي، ونقلته شركة وطنية، وسوّقته وكالة محلية، وبيع عبر منصة سعودية، فإن القيمة تنتقل بين عدد أكبر من المنشآت والأسر.
يدفع المصنع أجورًا، ويشتري من موردين، ويتعاقد مع شركة نقل، ويستثمر في آلات جديدة، ويستخدم خدمات محاسبية وتقنية وتسويقية. وهكذا تتحول عملية شراء واحدة إلى سلسلة من الأنشطة الاقتصادية.
كلما ارتفعت حصة المكونات والخدمات المحلية داخل هذه السلسلة، اتسعت القيمة المضافة، وزاد أثر إنفاق الزائر في الوظائف والاستثمار والمعرفة. لهذا، ينبغي أن تتجاوز مؤشرات نجاح الاستضافة عدد الزوار وحجم الإنفاق ونسب إشغال الفنادق. من المهم أيضًا قياس نسبة المشتريات المحلية، وعدد الموردين السعوديين المؤهلين، وحصة المنشآت الصغيرة من العقود، والوظائف التي تحولت إلى مسارات مهنية، والمنتجات التي استمرت مبيعاتها بعد انتهاء الحدث.
وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المنافع المحلية للأحداث العالمية تحتاج إلى تصميم مقصود يمتد عبر دورة حياة الحدث، ويربط الاستضافة بالتوظيف، وتنمية المهارات، وتطوير الشركات، والاستثمار طويل الأجل، مع قياس واضح للأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
المنشأة الصغيرة أقرب إلى الفرصة مما تتصور
قد يعتقد صاحب متجر أو مطعم أو ورشة صغيرة أن الفرصة تخص الشركات الكبرى القادرة على الفوز بالعقود المباشرة. لكن جانبًا واسعًا من الطلب سيتحرك خارج العقود الرئيسية ومواقع الأحداث:
الفندق سيحتاج إلى منتجات غذائية، ومفروشات، وهدايا، وخدمات صيانة، وحلول تقنية.
المطار سيحتاج إلى متاجر ومطاعم وخدمات نقل ومحتوى.
المتحف سيحتاج إلى منتجات ثقافية وترجمة وتصميم.
شركات التنظيم نفسها ستتعامل مع سلاسل طويلة من الموردين والمتعهدين.
وقد تبدأ رحلة المنشأة من قرار بسيط، مثل تطوير العبوة، أو تسجيل العلامة التجارية، أو إضافة لغة جديدة على الغلاف، أو تحسين خدمة الدفع والتوصيل، أو الحصول على شهادة جودة، أو بناء قدرة على إنتاج كميات أكبر بمستوى ثابت. هذه الخطوات تبدو تشغيلية، لكنها قد تحدد قدرة المنشأة على دخول سوق أكبر بكثير من السوق الذي تعمل فيه اليوم.
تستهدف رؤية السعودية 2030 رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 35 % من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى %65 من الناتج المحلي الإجمالي، ورفع حصة الصادرات غير النفطية إلى 50 % من الناتج المحلي غير النفطي. وتمثل الاستضافات القادمة مسارًا عمليًا لتحقيق هذه المستهدفات حين يتحول الطلب المتوقع إلى نمو حقيقي داخل الشركات المحلية.
لكن المنشآت تحتاج إلى رؤية واضحة لما هو قادم. فالمعلومات العامة عن ضخامة الحدث لا تكفي لاتخاذ قرار استثماري.
يحتاج صاحب العمل إلى معرفة القطاعات المطلوبة، والجداول المتوقعة للمشتريات، ومعايير التأهيل، والأحجام التقريبية للطلب، وطبيعة العقود، والوقت المتاح لرفع الجاهزية. وكلما توفرت هذه المعلومات مبكرًا، استطاعت الشركات التخطيط والتمويل والتوسع بدرجة أفضل.
ويأتي التمويل في قلب هذه المعادلة؛ كثير من المنشآت تستطيع تقديم الخدمة، لكنها لا تملك السيولة اللازمة لشراء المعدات أو زيادة المخزون أو توظيف العاملين قبل بدء التدفقات النقدية. وهنا تبرز أهمية تمويل أوامر الشراء، وضمانات رأس المال العامل، وسرعة المدفوعات، والحلول التمويلية المرتبطة بعقود التوريد.
توطين الفرصة لا يتحقق بمنح الأفضلية الاسمية للمورد المحلي؛ يتحقق حين تساعد السوق المورد السعودي على بلوغ المستوى الذي يسمح له بالفوز والمنافسة والاستمرار.
الزائر قد يتحول إلى سوق كاملة
تتعامل النظرة التقليدية مع الزائر باعتباره مستهلكًا مؤقتًا (يصل، وينفق، ثم يغادر). لكن ملايين الزوار يمثلون أيضًا فرصة لتجربة المنتجات السعودية أمام جمهور عالمي. فالزائر قد يتذوق منتجًا غذائيًا، أو يشتري قطعة حرفية، أو يتعرف إلى علامة أزياء، أو يستخدم تطبيقًا، أو يشاهد فيلمًا، أو يزور وجهة جديدة، ثم يحمل هذه التجربة إلى بلده. قد يشاركها مع أسرته، أو يوصي بها، أو يطلب المنتج مرة أخرى، أو يفتح للمنشأة فرصة للتوزيع أو الشراكة.
بهذا المعنى، يأتي السوق الدولي إلى المنتج المحلي بدل أن يبدأ المنتج رحلته إلى كل سوق على حدة. غير أن تحويل تجربة عابرة إلى علاقة تجارية يحتاج إلى استعداد. يحتاج المنتج إلى علامة واضحة، وملكية فكرية محمية، وتغليف مناسب، وتسعير دولي، ومنصة بيع، وخدمة عملاء، وقدرة على الشحن خارج المملكة.
قد يحقق متجر ما مبيعات مرتفعة خلال ستة أشهر، بينما تنجح علامة أخرى في بناء قاعدة من العملاء تستمر لعقد كامل. الأولى استفادت من الحضور، والثانية حولت الحضور إلى سوق. وهنا تظهر العلاقة المباشرة بين الاستضافات ومستهدف الصادرات غير النفطية. فالزائر يمكن أن يصبح أول عميل دولي، وأول مروج، وأول اختبار حقيقي لقدرة الم نتج السعودي على المنافسة خارج حدوده.
من يبدأ الآن سيصل إلى الموعد
الطالب الذي يبدأ دراسته الجامعية اليوم سيصل إلى سوق العمل قريبًا من موعد إكسبو الرياض. وسيكون اختياره لتخصصه جزءًا من استعداده لهذه المرحلة، لكن الأهم أن يبني داخل هذا التخصص عمقًا حقيقيًا، وخبرة عملية، وقدرة على العمل في بيئة أكثر انفتاحًا وتنوعًا.
فالفرص القادمة لن تنحصر في مجموعة محددة من التخصصات. كل مجال تقريبًا يمكن أن يجد موقعه داخل هذه المنظومة؛ من الأعمال والهندسة والتقنية، إلى القانون والإعلام والتصميم والصحة والخدمات واللغات. الفارق سيظهر في مستوى الإتقان، والقدرة على تطبيق المعرفة، وفهم احتياجات السوق، والتعامل مع معايير ومستخدمين من خلفيات مختلفة.
وهنا تستطيع الجامعات والكليات والمعاهد أن تجعل البرامج الدراسية أكثر اتصالًا بالواقع، من خلال التدريب التعاوني، والمشروعات التطبيقية، والشهادات المهنية، والشراكات مع الشركات والجهات المشغلة. كما يمكن للتطوع أن يتحول إلى خبرة موثقة؛ فالشاب الذي يعمل مع زوار من ثقافات متعددة، ويتعامل مع مواقف متغيرة، ويلتزم بإجراءات دقيقة، يكتسب مهارات تبقى معه بعد انتهاء الحدث.
أما الموظف، ففرصته تبدأ من تطوير تخصصه الحالي وتوسيع قيمته. فالمحاسب مثلًا يستطيع أن يعمّق فهمه للعقود وسلاسل التوريد، والمسوق يمكن أن يطوّر قدرته على مخاطبة جماهير متعددة، والتقني يمكن أن يرفع جاهزيته للعمل في بيئات مترابطة، والمهندس ومدير المشروع يمكنهما تعزيز قدرتهما على العمل وفق معايير عالية في الوقت والجودة والسلامة.
لا يحتاج الجميع إلى تغيير مسارهم، بقدر ما يحتاجون إلى رفع مستوى ما يعرفونه، وربط تخصصهم بفرص الاقتصاد القادم، والاستعداد لمنافسة ستكافئ الأكثر عمقًا وجاهزية.
الثقافة منتج اقتصادي
حين يغادر الزائر، لن يتذكر البنية التحتية وحدها. سيتذكر الطعام، والناس، والعمارة، والقصص، والفنون، وطريقة استقباله.
هذه الذاكرة تحمل قيمة اقتصادية كبيرة. فالمملكة تملك تنوعًا واسعًا في الأطباق والحرف والأزياء والعمارة والموسيقى والحكايات والمنتجات الزراعية. ويمكن لهذا الثراء أن يتحول إلى علامات تجارية، وتجارب سياحية، وأفلام، وألعاب، ومحتوى رقمي، وملكية فكرية قادرة على الوصول إلى العالم.
الزائر لا يأتي إلى الرياض ليجد نسخة مكررة من مدينته. يأتي ليتعرف إلى المملكة، بشرط أن تقدَّم له هذه الأصالة بجودة عالية، ولغة مفهومة، وتجربة سهلة. كل منتج ثقافي ناجح يستطيع أن يعيش بعد الحدث، ويتوسع خارج الموقع، ويصل إلى أسواق جديدة. كما أن إشراك مناطق المملكة في تصميم هذه المنتجات والخدمات يوزع الأثر الاقتصادي على نطاق أوسع، ويجعل الحدث بوابة لاكتشاف البلاد كلها.
التقنية التي تتحول إلى صناعة
ستحتاج الاستضافات القادمة إلى أنظمة ذكية لإدارة الحركة، وتنظيم الحشود، وترجمة اللغات، وتوقع الطلب، وتحسين المخزون، وتخصيص الخدمات، واكتشاف الأعطال والمخاطر. وسيكون الذكاء الاصطناعي جزءًا من هذه البنية، لكن قيمته الاقتصادية تتضاعف حين تشارك الشركات السعودية في بناء الحلول وامتلاك المعرفة والبيانات والحقوق الفكرية الناتجة عنها.
النظام الذي ينجح في خدمة عشرات الملايين من الزيارات داخل إكسبو يمكن أن يُباع لاحقًا إلى مطارات ومدن وفعاليات أخرى. ومنصة الترجمة التي تُختبر في الرياض قد تتحول إلى شركة ذات سوق دولي. والحل الذي يرفع كفاءة النقل أو يقلل الهدر قد يصبح منتجًا تجاريًا قابلًا للتوسع.
يمنح الحدث الشركة المحلية فرصة نادرة؛ عميلًا كبيرًا، وبيئة اختبار حقيقية، ومرجعية تجارية قوية. شراء الحل يرفع كفاءة الحدث، أما تطويره محليًا، فيبني صناعة وطنية مستدامة.
الإرث الاقتصادي الذي يستحق أن يبقى
خلال رحلة استضافة هذه الأحداث العالمية، ستُبنى منشآت، وتتوسع المطارات وشبكات النقل، وترتفع الطاقة التشغيلية للمدن؛ لكن الأثر الأعمق سيظهر في الشركات والمهارات والمنتجات التي تستمر بعد انتهاء الحدث.
شركة صغيرة أصبحت موردًا دوليًا. شاب اكتسب خبرة عالمية. مصنع رفع معاييره. علامة سعودية دخلت سوقًا جديدة. جامعة طورت برنامجًا يحتاجه الاقتصاد. شركة تقنية بنت منتجًا قابلًا للتصدير.
هذه هي الأصول التي تستحق القياس والمتابعة.
كل عقد كبير يستطيع أن يتضمن التزامًا بنقل المعرفة وتطوير الموردين. وكل شراكة دولية يمكن أن تفتح مسارًا لشركة سعودية. وكل برنامج تطوعي يستطيع أن ينتج خبرة معتمدة. وكل منشأة تُبنى يمكن أن تحمل خطة واضحة لاستخدامها وإنتاجيتها بعد انتهاء المناسبة.
لقد حجزت المملكة لنفسها موقعًا متقدمًا في مشهد العالم خلال العقد المقبل. وستصل إلى هذه المواعيد ببنية تنظيمية وتشغيلية متقدمة، وقدرة أثبتتها في استضافة الأحداث وإدارتها. وتكتمل القيمة حين يصل المجتمع إلى الموعد بالجاهزية نفسها؛ منشآت تعرف موقعها، وشباب بنوا مهاراتهم، وجامعات قرأت احتياجات الاقتصاد، ومنتجات تستحق الوقوف أمام العالم.
العالم قادم، وهذه المرة يأتي إلينا كسوق، وعميل، وشريك، واختبار لقدرتنا على المنافسة.
وحين يغادر، ينبغي ألا يعود وحده بما رآه في المملكة. ينبغي أن ترافقه منتجاتنا، وعلاماتنا، وتقنياتنا، وقصصنا إلى أسواق العالم.