«الجزيرة» - المحليات:
نجح الفريق الطبي بمستشفى الدرعية في إنهاء معاناة مريضين من السمنة المفرطة عبر استخدام تقنية فريدة وهي التكميم الجراحي بقيادة الدكتور خالد آل كدم، استشاري جراحة السمنة والمناظير المتقدمة.
حول أبرز التقنيات المستخدمة في هذا النوع من العمليات، صرح الدكتور خالد آل كدم أن جراحات السمنة اليوم أكثر أماناً وفاعلية بفضل التطور الكبير في التقنيات الجراحية والمناظير الحديثة. وتعتمد هذه العمليات على أدوات دقيقة تمكن الجراح من إجراء العملية من خلال فتحات صغيرة، مما يساهم في تقليل الألم بعد الجراحة، وخفض معدلات المضاعفات، وتسريع التعافي والعودة إلى الأنشطة اليومية. كما أن التطور في التخدير وبرامج الرعاية المحيطة بالجراحة أسهم بشكل كبير في رفع مستوى الأمان وتحسين النتائج.
وحول تصميم الخطط العلاجية للذين يعانون من السمنة المفرطة ويخضعون لهذه العمليات، أوضح الدكتور خالد أن علاج السمنة لا يبدأ من غرفة العمليات ولا ينتهي عندها، بل يعتمد على خطة علاجية متكاملة تصمم وفق حالة كل مريض واحتياجاته الصحية. ويتم تقييم الوزن والأمراض المصاحبة والعادات الغذائية ونمط الحياة قبل اختيار الإجراء المناسب. كما يتم إعداد برنامج متابعة يشمل التغذية والنشاط البدني والدعم الطبي المستمر بهدف تحقيق فقدان وزن صحي ومستدام وتحسين الحالة الصحية بشكل عام.
وأشار إلى أن الصحة النفسية تلعب دورًا مهمًا في رحلة العلاج، فالجراحة تساعد المريض على فقدان الوزن، لكن المحافظة على النتائج تتطلب التزامًا وتغييرًا في السلوك والعادات اليومية، لذلك فإن وجود الدافعية والاستعداد للتغيير والقدرة على الالتزام بالتوصيات الطبية ينعكس بشكل إيجابي على النتائج طويلة المدى. ولهذا نحرص دائمًا على تقييم مختلف الجوانب المؤثرة في نجاح العلاج قبل اتخاذ قرار الجراحة.
وعن التزام المريض ببرنامج غذائي معين وأسلوب حياة مختلف بعد العملية، قال إن العملية تمثل نقطة البداية وليست نهاية العلاج، حيث يحتاج المريض بعد الجراحة إلى اتباع نظام غذائي تدريجي ومدروس، والاهتمام بتناول البروتين والفيتامينات، وشرب كميات كافية من السوائل، إضافة إلى ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم. الالتزام بهذه التعليمات هو العامل الأهم للحفاظ على النتائج وتحقيق الفائدة الصحية المرجوة على المدى البعيد.
واختتم حديثه بأن السمنة تعد من أبرز التحديات الصحية عالميًا ومحليًا، وعلاجها بشكل فعال ينعكس مباشرة على صحة المجتمع وجودة الحياة. فعندما ينجح المريض في التخلص من السمنة ومضاعفاتها، تنخفض معدلات الإصابة أو تتحسن أمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وتوقف التنفس أثناء النوم، مما يقلل الحاجة إلى الرعاية الصحية المستمرة ويرفع جودة الحياة والإنتاجية. وهذا يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز الوقاية وتحسين جودة الخدمات الصحية وتمكين المجتمع من تبني نمط حياة صحي أكثر.