محمد العبدي
نقطتان من أمام بارجواي والرأس الأخضر تعدان مقبولتين تعتبران نوعاً ما كمحصلة للمنتخب في المونديال، ولاسيما في مجموعته القوية إسبانيا المرشحة للقب وأورجواي الفائزة ببطولتين ويزين صدور لاعبيها نجمتان تاريخيتان.. هكذا كنا نعتقد ولكن المستويات التي قدمتها بارجواي التي أخرجت ألمانيا من دور الـ32 وخسرت بضربة جزاء من أمام فرنسا في الدورتين النهائي والرأس الأخضر الذي عانت حاملة اللقب (الأرجنتين) أمامه وتجاوزت الموقف بصعوبة بالغة بعد أن أثبت الرأس الأخضر أن الحماس والقوة البدنية الهائلة تلغي الفارق الفني بين الفرق.. فهذان المنتخبان كانا نجمي البطولة ومفاجآتها الجميلة.. المستوى الذي قدمه بارجواي والرأس الأخضر جعلنا نعيد النظر في الاقتناع بالنقطتين وبالمستوى والأداء الذي قدمه منتخبنا في البطولة، فلا انسجام ولا حماس ولا جهد بدني يوحي بأن اللاعبين لديهم ما يقدمونه، مما جعل محمد العويس يعيش وضعاً صعباً في كل المباريات الثلاث التي لعبها الأخضر الذي كشفه بارجواي والرأس الأخضر، فالروح عامل مهم ومؤثر في أداء الفريقين والتعاون بين نجوم المنتخبين كان واضحاً لكل متابع للقاءاتهما والثقة بقدراتهما بدا واضحاً للمنافسين والمتابعين، كل هذه الأسباب افتقدها الأخضر وشعرنا بها حين اختصر المنتخبان المغموران المسافات وردموا الهوة بينهم وبين المنتخبات العريقة، فلقنوا ألمانيا درساً قاسياً ونجت حاملة اللقب من مصير الألمان بهدف في الأوقات الإضافية، فعادت بنا الذاكرة لبداية المونديال وكيف كان أداء منتخبنا ولاعبينا سيئاً.. رديئاً لم نكن سنتذكره بهذه السرعة لولا الأداء الرجولي لبارغواي والرأس الأخضر اللذين توقعنا أن يكونا أشبه بأيام الراحة للمنافسين، فصرنا نحن ضمن أول المغادرين في هذا المونديال!.