د. نوران سامي الأتاسي
نمضي في خضم هذه الحياة وفي ظل تلك التطورات بين أتمتة الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع المعزز أصبحنا رهن هذه التقنية من حيث التعامل والطلب، فنلاحظ في الآونة الأخيرة تغير في أطباع البشر حتى في اتخاذ القرارات اليومية الشخصية وطبيعة الحياة اليومية المتواترة، ليتم بعدها بناء ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أو صديقهم الصدوق المساعد الذكي ( تشات جي بتي ) وهو أداة من أدوات الذكاء الاصطناعي التي ضجت بها البشرية يوماً بعد يوم وأصبح اليوم يبدأ وينتهي باستشارة الذكاء وكأنها حقاً هواتفنا تعّلم بكل شيء عن حياتنا، حيث يتوقع الكلمات التي نود كتابتها من قبل أن تنطق بها أصابعنا.
وأتساءل في نفسي دوماً كيف يمكن لأداة أن تعمل بالخوارزميات الدقيقة والعقد الذكية أن تقوم عن الأشخاص باتخاذ قرار أو حل مسألة.
الأمر أصبح مريباً ومخيفاً ويشكل على عاتقناً في هذا الزّمن مسؤوليةٌ كبيرة في البحث والتحري عن معلومة الحقيقية الصحيحة، حيث أصبح الممكن الحصول على معلومة في أقل من 30 ثانية بكل سهولة وبأي لغة كانت.
فالتحدي القادم ليس في كيفية تطويره بل في كيف يمكن صياغة علاقة وطيدة مبنية على ثقة متبادلة بين المستخدم والمبرمج لهذه الأدوات، في ظل بناء البشرية وتسهيل حياة الإنسان منطلقاً نحو أفق واسع في ظل العولمة والرقمنة المعرفية.